تسرب صور لتصميم شريحة Arrow Lake من إنتل تكشف تفاصيل تصميمها القائم على الوحدات المعالجة الصغيرة
تم نشر صور للشريحة (die shot) لمعمارية Arrow Lake من إنتل، مما كشف عن تفاصيل تصميمها القائم على تقنية الشرائح المتعددة (chiplet). شارك أندرياس شيلينغ عدة صور للشريحة على منصة X، مبينًا توزيع الشرائح الفردية وتصميم النواة داخل شريحة الحوسبة. الصورة الأولى تظهر الشريحة الكاملة لمعالجات سلسلة Core Ultra 200S المكتبية من إنتل، حيث توجد شريحة الحوسبة في الجزء العلوي الأيسر، وشريحة الإدخال والإخراج (I/O) في الأسفل، بينما تقع شريحة النظام على الرقاقة (SoC) وشريحة الوحدة المعالجة الرسومية (GPU) على اليمين. في الجزء السفلي الأيسر والعلوي الأيمن، هناك شرائح إضافية تعمل على توفير الصلابة الهيكلية للشريحة. شريحة الحوسبة تم تصنيعها باستخدام عقدة N3B المتقدمة من TSMC، وتبلغ مساحتها الإجمالية 117.241 ملم مربع. أما شريحة الإدخال والإخراج وشريحة النظام على الرقاقة فتم تصنيعهما باستخدام عقدة N6 الأقدم من TSMC، حيث تبلغ مساحة شريحة الإدخال والإخراج 24.475 ملم مربع، وشريحة النظام على الرقاقة 86.648 ملم مربع. جميع هذه الشرائح تقع فوق شريحة أساسية تصنعها إنتل باستخدام عقدة 22 نانومتر FinFET. هذا يجعل من معمارية Arrow Lake أول معمارية من إنتل تستخدم عقدًا منافسة تمامًا في عملية الصنع، باستثناء الشريحة الأساسية. الصورة الثانية تكشف عن مكونات الشرائح الثانوية في Arrow Lake. تحتوي شريحة الإدخال والإخراج على متحكم Thunderbolt 4 ومُظهر الشاشة، بالإضافة إلى مجموعات PCIe و MUX. أما شريحة النظام على الرقاقة فتشمل محركات العرض، محرك الوسائط، المزيد من مجموعات PCIe و MUX، ومتحكم ذاكرة DDR5. فيما يتعلق بشريحة الوحدة المعالجة الرسومية، فهي تحتوي على أربعة نوى Xe GPU وجزء تجهيز الرسومات Xe LPG ( Arc Alchemist). الصورة الأخيرة تظهر التكوين الجديد لنوى Arrow Lake، مما يختلف عن المعماريّات الهجينة السابقة لإنتل. في Arrow Lake، قررت إنتل ترتيب النوى المساعدة (E-cores) بين النوى الرئيسية (P-cores) بدلاً من وضعها في تجمع مستقل. هذا الترتيب يهدف إلى تقليل النقاط الساخنة الحرارية. يوجد أربعة من ثمانية نوى رئيسية على حدود الشريحة، والبقية في الوسط. ترتب النوى المساعدة في أربع مجموعات، كل مجموعة تحتوي على أربعة نوى، بين النوى الرئيسية الخارجية والداخلية. بالإضافة إلى ذلك، كشفت صور الشريحة عن توزيع ذاكرة التخزين المؤقت (cache) في Arrow Lake، حيث تحتوي كل نواة رئيسية على 3 ميجابايت من ذاكرة L3 التخزين المؤقت (36 ميجابايت إجماليًا)، وتحتوي كل مجموعة من النوى المساعدة على 3 ميجابايت من ذاكرة L2 التخزين المؤقت، مع مشاركة 1.5 ميجابايت بين نواتين مباشرة. يتم ربط كلاً من مجموعات ذاكرة L2 التخزين المؤقت (والنوى المرتبطة بها) بواسطة اتصال يربط أيضًا كل مجمع نوى بمُجمع الحلقة. من بين التحسينات الرئيسية التي أدخلتها إنتل على Arrow Lake هو ربط مجموعات النوى المساعدة بذاكرة L3 التخزين المؤقت المشتركة بين النوى الرئيسية، مما يوفر نوعًا من ذاكرة L3 التخزين المؤقت للنوى المساعدة. تعتبر معمارية Arrow Lake من أكثر المعماريّات تعقيدًا حتى الآن لدى إنتل، وهي أول معمارية من الشركة تطبق تصميم الشريحة المتعددة في سوق المعالجات المكتبية. ومع ذلك، لم يلقَ هذا التصميم أولى محاولاته ترحيبًا كبيرًا بسبب مشكلات التأخير الناجمة عن الاتصال الذي يربط بين الشرائح. تسعى إنتل إلى حل هذه المشكلات من خلال تحديثات البرامج الثابتة، لكن التنفيذ الحالي لا يزال يتأخر عن منافسة معالجات Ryzen 9000 من AMD (مثل 9800X3D)، ولا يستطيع حتى اللحاق بأحدث معالجاتها من الجيل الرابع عشر (مثل 14900K) في الألعاب. رغم هذه التحديات، يوفر التحول نحو تصميم الشريحة المتعددة لإنتل فرصًا أكبر لتحسين معماريّاتها في المستقبل بشكل أكثر كفاءة. يمكن تطوير كل شريحة بشكل مستقل وباستخدام عقد مختلفة لتحسين الإنتاجية وتطوير المنتجات وخفض تكاليف الإنتاج. هذا النهج يمنح إنتل مرونة أكبر في تحسين أداء معالجاتها وتحسين تكنولوجيتها بشكل عام.
