AI في مرحلة "مملة" لكنها ضرورية: التوقعات العالية لم تُحقق بعد، لكن التحول لا يزال جارياً
تراجعت توقعات الذكاء الاصطناعي عن مستوى الطموحات التي أعلنتها بعض الشركات، لكن هذا لا يعني فشل التكنولوجيا. وفقًا لتقرير لـ BI، يمر الذكاء الاصطناعي بمرحلة "مملة" نسبيًا، حيث لم تتحقق التحولات الجذرية التي توقعتها التصريحات المبالغ فيها منذ ظهور ChatGPT. رغم ذلك، فإن التقدم مستمر، وإن كان تدريجيًا، وليس بالشكل المفاجئ الذي توقّعه البعض. الشركات الكبرى ما زالت تستثمر بقوة في الذكاء الاصطناعي، لكن نتائجها المالية لم تكن كما توقعت. دراسة أجرتها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) كشفت أن فقط 5% من الشركات التي شملتها الدراسة نجحت في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى دخل حقيقي. هذا يعكس فجوة بين التفاؤل والواقع، لكنه لا يُعد فشلًا مطلقًا. كما هو الحال مع تطورات تقنية سابقة، فإن الذكاء الاصطناعي يمر بمرحلة تكيّف، حيث تُبنى الأدوات والعمليات الجديدة تدريجيًا. على صعيد السوق، تُظهر مؤشرات أن بعض المخاوف من تهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف تُبالغ فيها. ففي مورغان ستانلي، أفاد أكثر من 500 متدرب أن 96% يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي، و52% منهم يشتركون في نسخ مدفوعة، لكنهم يشعرون بقلق من تأثيره على فرص العمل. في المقابل، تشير تحليلات جولدمان ساكس إلى أن سوق الأسهم دخل دورة "ما بعد حداثية"، تختلف عن السابقين بفضل التغيرات الهيكلية والديناميات الاقتصادية الجديدة. في قطاع التكنولوجيا، تُظهر تطورات جديدة أن الشركات الكبرى لا تزال تنافس في سباق الذكاء الاصطناعي. أمازون تختبر أداة جديدة تُسمى "Quick Suite"، تسمح للشركات بتصميم وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين لاحتياجاتها الداخلية. أما في ميتا، فقد أعلنت كريستيل ديرنون، مديرة سياسات بارزة، أنها غادرت الشركة بعد تقييم داخلي، حيث وصفت تجربتها بأنها "تلبي معظم توقعاتها". أما في جوجل، فكانت النتيجة مفاجئة إيجابية: أُقرّ في قضية مكافحة الاحتكار بأن الشركة يمكنها الاحتفاظ بمحرك Chrome، ما يُفسّر على أنه نهاية حملة التدخل الحكومي ضد شركات التكنولوجيا الكبرى. في مجال الأعمال، تُظهر الاتجاهات تغيرًا في استراتيجيات العلامات التجارية، حيث تزداد التعاونات غير المتوقعة بين علامات مختلفة، مثل حقيبة كيت سبييد بتصميم كيس كاتشب، أو تعاون شيبوتل مع أوربان أوفايرز. هذه التعاونات تسعى لاستغلال الحنين الثقافي، لكنها تحتاج إلى مصداقية حقيقية لجذب جيل Z. كما أطلقت إنستغرام نسخة مخصصة للآيباد لأول مرة بعد 15 عامًا، وصفها مُحلّلون بأنها "كاديلاك التصفح السلبي". أما في هامبتونز، فقد كشفت تقارير عن توترات محلية متعلقة بالثراء، تُظهر تداعيات الحياة الفاخرة على المجتمعات المحلية. رغم تراجع التفاؤل، فإن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مسار تطوير طويل، والصبر مطلوب، لكنه ليس مطلقًا غير محدود.
