بрайان جونسون يدعو إلى استخدام وكيل ذكاء اصطناعي لحماية نفسه من وسائل التواصل: "أنا لا أريد أبداً رؤية التدفق الخام"
يُعدّ براين جونسون، رجل الأعمال والمتخصص في مجال البيوهوكر، من بين أولئك الذين يرون في وسائل التواصل الاجتماعي تهديداً حقيقياً للصحة النفسية والجسدية. بعد أن خضع لفترة صيام طويلة عن وسائل التواصل، تراوح بين 40 و70 ساعة دون استخدامها، أكّد جونسون أن تجربته جعلته يرى أن التفاعل المباشر مع المحتوى الرقمي يشبه التعرض لسموم بيئية. وصف وسائل التواصل بـ"الملوثات" التي تُخزَّن في العقل مثل المعادن الثقيلة، وتُسبب التهاباً مزمناً على المستوى النفسي، ما يُضعف التوازن العقلي بمرور الوقت. وأشار جونسون إلى أن إزالة وسائل التواصل بشكل كامل ليست واقعية، مشابهاً بذلك توصية بسيطة مثل أن يُطلب من شخص في لندن القرن التاسع عشر أن يُوقف التنفس في هواء ملوث بالفحم. بدلًا من ذلك، اقترح حلًا واقعيًا: استخدام وكيل ذكي اصطناعي كطبقة وسط بينه وبين التغذية المباشرة من الشبكات. ووصف هذا الوكيل كأداة تُحلّل المحتوى، وتُزيل العناصر المثيرة للغضب أو المُشَوِّشة، وتحوّل اللغة المُثيرة للانفعال إلى صيغة واقعية ومحايدة، مع الحفاظ على المعلومة الأساسية وحذف الضجيج. "أنا لا أريد رؤية التغذية الخام أبداً"، قال جونسون. "أريد أن يقرأها وكيل ذكي، ويُزيل المؤشرات التي تُضلل تفكيري مثل عدد الإعجابات أو التعليقات، ويُزيل الغضب، ويُعيد لي فقط ما جئت من أجله فعلاً." هذه الفكرة ليست بعيدة عن التوجهات الحالية في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تُستخدم هذه الأنظمة بالفعل كمساعدين فنيين، ومستشارين محترفين، وحتى كأعضاء في فرق اتخاذ القرار، رغم التحديات المتعلقة بالأمان والشفافية. يأتي هذا الطلب في سياق حياة جونسون المُكرّسة لمحاولة تقليل تأثير التقدم في العمر، حيث ينفق نحو 2 مليون دولار سنويًا على علاجات متقدمة مثل علاجات البلازما، وحمية غذائية صارمة، وتمارين رياضية مكثفة. ويرى جونسون أن التحكم في التفاعل مع وسائل التواصل ليس مجرد قرار شخصي، بل جزء من استراتيجية أطول لحياة أطول. "أريد أن تصبح وسائل التواصل وسيلة لتعزيز الطول، وليس تهديداً له"، يضيف. في عالم يزداد فيه التفاعل الرقمي تعقيداً، يُظهر جونسون رؤية مُتطرفة لكنها مُلهمة: ليس من الضروري التخلي عن التكنولوجيا، بل التحكم بها بذكاء، باستخدام الذكاء الاصطناعي كحاجز حماية، يُعيد تشكيل تجربة المستخدم ويجعلها أكثر صحة، وتماشياً مع أهداف الإنسان في الحفاظ على عقله وصحته.
