الخبير الجيولوجي يُخصص ربع وقته لإدارة البيانات ويزداد توجهه نحو الذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير جديد لشركة سيكيونت
يُظهر تقرير Seequent السنوي السابع حول إدارة البيانات في مجال الجيولوجيا أن المهنيين في قطاعي التعدين والبنية التحتية يخصصون أكثر من ربع وقتهم في إدارة البيانات، مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات الكبيرة في استغلال القيمة الحقيقية من البيانات المعقدة والمتعددة المصادر. التقرير، الذي استند إلى استبيان شمل أكثر من 1000 مهني عالميًا، كشف أن الفرق تواجه صعوبات في دمج البيانات من منصات مختلفة، وغياب هيكل مركزي للبيانات، بالإضافة إلى تراكم بيانات تاريخية غير منظمة. تُعد البيانات في قطاع التعدين "الموارد الأهم" في كل قرارات العمل، حيث يرى 80% من المهنيين أن إدارة البيانات حيوية أو بالغة الأهمية، ويخصصون قرابة ثلث وقتهم في مهام إدارية للبيانات. ومع ذلك، لا يزال 61% من الشركات في هذا القطاع تفتقر إلى إطار محدد لإدارة البيانات، ما يعرقل استغلال إمكانات الذكاء الاصطناعي والذكاء الآلي، الذي يُعتبر عنصرًا محوريًا في مستقبل الصناعة. في قطاع البنية التحتية، يُصنف 69% من المهنيين إدارة البيانات كمهمة حيوية، ويخصصون أكثر من ربع وقتهم لها، لكن فقط 41% لديهم إطار محدد، و30% فقط يمتلكون نظامًا رسميًا لسلسلة التوثيق للبيانات. يصف أحد المديرين في Seequent هذه الوضعية بـ"الغموض البياناتي"، حيث تُبذل جهود كبيرة لجمع البيانات، لكنها لا تُحوّل إلى قرارات فعّالة بسبب غياب الهياكل الأساسية. رغم هذه التحديات، تشهد الاتجاهات نحو الذكاء الاصطناعي تزايدًا ملحوظًا: ففي جميع القطاعات، ارتفع عدد المؤسسات التي تستخدم أو تدرس استخدام الذكاء الاصطناعي من 30% قبل عامين إلى 51% حاليًا. وتعتبر Seequent أن هذه الحركة تُظهر رغبة حقيقية في الابتكار، لكنها تتطلب بناء أسس قوية للبيانات أولًا، لضمان أن تُسهم هذه التقنيات في تحقيق كفاءة أكبر واستدامة أفضل. يؤكد الخبراء أن تبني الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن ينجح دون وجود بيانات منظمة، دقيقة، ومتاحة عبر منصات موحدة. وتشير Seequent إلى أن الاستثمار في بنية تحتية بيانات قوية ليس خيارًا، بل ضرورة لتمكين التحول الرقمي وتحقيق التميز التنافسي في قطاعات التعدين والبنية التحتية.
