سام ألتمان: أنثروبيك تستخدم "الخوف" لترويج أسطورة كلود
أدان سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، شركة أنثروبك لاستخدامها ما وصفه بـ "التسويق القائم على الخوف" في إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد كلاود مايثوس. جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع بودكاست "Core Memory"، حيث وصف ألتمان استراتيجية أنثروبك بأنها تشبه إعلان شركة عن بناء قنبلة خطيرة ثم بيع ملاجئ الحماية منها بأسعار باهظة، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب يهدف إلى إبقاء تقنيات الذكاء الاصطناعي تحت سيطرة مجموعة محدودة من الشركات. في الأسبوع الماضي، قررت أنثروبك عدم إصدار نموذج كلاود مايثوس للعامة بسبب مخاوف تتعلق بقدرة النموذج على تحديد نقاط الضعف الأمنية بسهولة. وبدلاً من ذلك، أطلقت ما يسمى بـ "مشروع جلاسوينغ"، والذي سمح لـ 11 مؤسسة كبرى فقط، تشمل جوجل ومايكروسوفت وأمازون ونيفيا وجيه بي مورغان تشيس، بالوصول إلى النموذج وتقييمه في بيئة مغلقة. يرى ألتمان أن هذا الإجراء يعكس رغبة من أنثروبك في التحكم في الذكاء الاصطناعي بحجة أنها الجهة الموثوقة الوحيدة، وهو ما يراه أسلوب تسويقي فعال يعتمد على إثارة الخوف. في المقابل، أكد ألتمان أن أوبن إيه آي تفضل نشر نماذج قوية بقدرتها، معتبرًا أن المسؤولية المشتركة يجب أن ترافق هذه التقنيات، بهدف إحداث أكبر قدر من الفائدة للمجتمع بأكمله بدلاً من احتكار التطوير. وفي سياق متصل، ألمح ألتمان إلى أن الخطاب المخيف الذي تتبناه بعض مختبرات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أنثروبك، قد يكون ساهم في تهيئة الأجواء التي أدت إلى الهجوم الذي استهدف منزل الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي. وأشار إلى أن النقاشات حول مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تساء في بعضها عن طريق بعض المختبرات المنافسة، مما قد يفاقم المنافسة الشرسة بين الطرفين. تعتبر هذه التصريحات نقطة انطلاق لتقوية المنافسة القائمة بالفعل بين أوبن إيه آي وأنثروبك، حيث غادر داريو أمودي، المؤسس الحالي لأنثروبك، أوبن إيه آي في الماضي لتأسيس منافس رئيسي لها. ويعتبر الجدل حول طرق الإعلان عن النماذج الجديدة ونطاق مشاركتها للعامة، من أبرز القضايا التي ستشكل مستقبل الصناعة في الفترة القادمة، حيث تتصاعد التساؤلات حول التوازن بين السلامة التقنية والتطور المفتوح للتكنولوجيا.
