يسرع الذكاء الاصطناعي الموثوق اكتشاف المضادات الحيوية
طور باحثون في جامعة كوينزلاند الأسترالية إطار عمل جديد يهدف إلى تقييم موثوقية الذكاء الاصطناعي وشفافيته في اكتشاف المضادات الحيوية، بما يساهم بشكل مباشر في التصدي لأزمة مقاومة الميكروبات للأدوية عالمياً. ونُشرت الدراسة في مجلة الكيمياء المعلوماتية، حيث ركز الفريق على مشكلة الصندوق الأسود في نماذج الذكاء الاصطناعي، التي تتنبأ بمركبات دوائية فعالة دون تقديم تفسيرات كيميائية واضحة، مما أثار شكوك العلماء وقد يؤدي إلى أخطاء معملية مكلفة. وقاد البحث الدكتور عبد المجيد أوناولي والدكتور يوهانس زيوك من مركز حلول البكتيريا الخارقة التابع للمعهد الحيوي الجزيئي في الجامعة. قام الفريق ببناء ثلاثة نماذج ذكاء اصطناعي تعتمد على مجموعات بيانات لمركبات كيميائية مُختبرة ضد بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية. واختبر الإطار الجديد قدرة هذه النماذج على تحديد البنى الدوائية الأساسية وتفسير ظواهر التغير النشط، حيث تؤدي التعديلات الجزيئية الطفيفة إلى تغييرات جذرية في فعالية الدواء. أظهرت النتائج قدرة جميع النماذج على التعرف على الهياكل المضادة للميكروبات المعروفة، إلا أنها اختلفت بشكل ملحوظ في قدرتها على تقديم تفسيرات كيميائية شفافة وموثوقة. ويؤكد الباحثون أن ضمان قابلية تفسير مخرجات الذكاء الاصطناعي عنصر حاسم لكيميائيي الأدوية، إذ يتيح للمختصين اتخاذ قرارات دقيقة مستنيرة. ويؤدي هذا الإطار إلى تسريع وتيرة اكتشاف مضادات حيوية جديدة لمكافحة البكتيريا متعددة المقاومة، مما يمثل خطوة نوعية نحو الدمج المسؤول والفعال لتقنيات الذكاء الاصطناعي في أبحاث الدواء العالمية.
