نموذج ذكاء اصطناعيpreci يحلل الكلام للكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية بنسبة دقة عالية
فريق بحث تقوده البروفيسورة لي هاي من معهد العلوم الفيزيائية في هويفي، التابع لأكاديمية العلوم الصينية، طور إطارًا جديدًا للتعلم العميق يعزز بشكل كبير دقة وقابلية التفسير للكشف عن الاضطرابات العصبية عبر الكلام. وقد تم نشر نتائج هذا البحث مؤخرًا في مجلة Neurocomputing. يعد هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو الكشف المبكر عن الاضطرابات العصبية، حيث يعتمد الإطار الجديد على تحليل نمط الكلام لتحديد المؤشرات المبكرة لهذه الاضطرابات. هذا الأسلوب يمكن أن يساعد في تشخيص الحالات مثل الزهايمر والشلل الرعاشي (باركينسون) بسرعة وبشكل أكثر فعالية، مما يمكن الأطباء من بدء العلاج في مرحلة أولى. يتميز الإطار الذي طوره فريق البروفيسورة لي هاي بقدراته المتقدمة في معالجة البيانات الصوتية وتحليلها باستخدام خوارزميات التعلم العميق. هذه الخوارزميات قادرة على تحديد أنماط معينة في الكلام قد تكون غير واضحة للإنسان، لكنها تشير إلى وجود اضطرابات عصبية. كما أن الإطار يوفر تفسيرات واضحة للنتائج، مما يزيد من ثقة الأطباء والمختصين في استخدامه كأداة تشخيصية. في تجارب أولية، أظهر الإطار الجديد دقة عالية في تمييز بين الكلام الطبيعي والكلام المتأثر بالاضطرابات العصبية. وقد اختبره الفريق على مجموعة متنوعة من العينات الصوتية، مما ساعد في تحسين قدرته على التعامل مع الاختلافات الفردية والبيئية. هذا التقدم يفتح الباب أمام تطبيقات عملية واسعة، بما في ذلك استخدامه في الرعاية الصحية الافتراضية والتطبيقات الذكية للهواتف المحمولة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذا الإطار أن يساهم في تطوير مناهج جديدة للعلاج والرعاية، حيث يمكن استخدامه لتتبع تطور الحالة المرضية وتقييم فعالية العلاجات المختلفة. في المستقبل، قد يصبح هذا الإطار أداة أساسية في يد الأطباء ومقدمي الرعاية الصحية، مما يساعد في تحسين جودة الحياة للمرضى المصابين بالاضطرابات العصبية. يأتي هذا التطور في وقت تعاني فيه العديد من الدول من زيادة عدد المرضى الذين يعانون من الاضطرابات العصبية، وخاصة في فئة المسنين. لذلك، فإن توفير أدوات تشخيص دقيقة ومريحة مثل هذا الإطار يمكن أن يكون فارقًا حقيقيًا في مجال الرعاية الصحية، حيث يمكن أن يساعد في تخفيف العبء على النظم الصحية وتحسين فرص الشفاء. يعتبر هذا البحث تعاونًا متعدد التخصصات بين خبراء في العلوم الحيوية والذكاء الاصطناعي، مما يعكس التوجه الحديث نحو تكامل التقنيات الحديثة في المجال الطبي. ويأمل الفريق في استكمال تطوير الإطار وإجراء المزيد من التجارب السريرية لضمان فعاليته وموثوقيته قبل إدخاله في الاستخدام الطبي الواسع.
