يتصدر المجاني اختبار Muse وDot وInstinct
أجريت تجربة غير رسمية لمقارنة ثلاثة وكلاء ذكاء اصطناعي، وهم ميوست من ميتا، وإنستينكت، ودوت من أوبن إيه آي، وذلك عبر تكليف كل منهم بثلاث مهام متشابهة هي فرز البريد الإلكتروني، وطلب وجبة غداء، وبناء موقع شخصي. وأظهرت النتائج أن لكل أداة نقاط قوة مختلفة، لكن أيها لم يكن حلاً شاملاً لكل الاستخدامات اليومية. في مهمة فرز البريد الإلكتروني، تفوق دوت لأنه لاحظ رسالة قديمة مرتبطة بمحاسب ضرائب، وأشار إلى عدم تأكيد تقديم الإقرار، وهو ما مكن المستخدم من تجنب احتمال الإخلال بموعد مهم. أما إنستينكت فبرز بقدرته على استخراج دعوة بريدية كان من السهل تفويتها، إلا أن اعتماده على الرسائل النصية جعل تجربة البريد أقل ارتياحاً. وساعد ميوست في تنظيم الرسائل لكن قدرته على اكتشاف التفاصيل الخفية كانت أقل وضوحاً. وفي مهمة طلب وجبة، لم تبرز أي أداة كحل أفضل. تسببت ميوست في إرباك بسبب اختيار بطاقة مصرفية غير مناسبة، ولم تكتمل طلبها لعدم تأكيد الإجراء في الوقت المناسب. بينما نجح إنستينكت في إتمام الطلب بعد سلسلة رسائل نصية طويلة، مع نسيان إضافة بقشيش. أما دوت فعانى من أخطاء متكررة في التحقق وتصفية المتصفح. وخلّصت التجربة إلى أن الطلب الشخصي كان أسهل بكثير من إشراك الوكلاء. أما بناء موقع شخصي، فقد اعتمدت الأدوات على معلومات السيرة الذاتية واختيار مقالات سابقة، وكانت النتائج بسيطة وبهوية نمطية. وتفوق دوت من حيث التصميم العام، لكنه أنتج عبارات ترويجية ضعيفة. كما أن ميوست تفادى استخدام صورة وجه المستخدم، وهو ما بدا أكثر ملاءمة للمواقع المهنية، بينما جاءت تصاميم إنستينكت باهتة واختارت مقالات قديمة. وخلص الاختبار إلى أن ميوست قد يكون الخيار الأنسب للمستخدم العادي حالياً، لأنه المجاني الوحيد بين الأدوات الثلاث، في حين يتطلب دوت اشتراكاً مدفوعاً بقيمة مئة دولار شهرياً، ويظل إنستينكت محصوراً بالدعوات. وأكد التقرير أن العقبة الأبرز ليست فقط في جودة الأداة، بل في معرفة المهمة المناسبة لكل وكيل. كما أن إدارة أكثر من وكيل في الوقت نفسه أثارت إرباكاً إضافياً، ما يشير إلى أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لا يزالون أقرب إلى أدوات مساعدة مهمة من كونهم مساعدين شخصيين مستقلين يمكنهم الاستغناء عن تدخل المستخدم.