رئيس سبلايرف يدير تدفق الذكاء الاصطناعي على الويب
كشف مات برينس، الرئيس التنفيذي لشركة كلاود فلاير، عن استراتيجية شاملة لتحويل نموذج عمل الإنترنت في ظل السباق التقني الذي يقوده الذكاء الاصطناعي. وأكد أن حركة المرور الآلية أو البوتات تجاوزت بالفعل حركة المرور البشرية على الشبكة، مما يفرض تحديات وجودية على النماذج الإعلانية التقليدية ويحتاج إلى آليات تمويل جديدة. وتعمل الشركة على تطوير أنظمة تتيح لمالكي المواقع فرض رسوم رمزية أو تراخيص على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تعثر على محتواهم، مستندين إلى بروتوكولات دفع صغرى تتكامل مع خدمات الدفع الإلكتروني. ويهدف هذا التحول إلى حماية مصادر المعرفة وضمان استدامة صناعة المحتوى الرقمي بعيداً عن اقتصاد الانتباه. على الصعيد التقني والسياسي، أعلنت كلاود فلاير عن تغييرات جوهرية في سياسات الزحف، حيث ستعتمد افتراضياً حجب زاحفات جوجل الخاصة بتدريب النماذج من سبتمبر القادم، ما لم تقم الشركة بتقسيم زحافتها بين البحث العادي وتدريب الذكاء الاصطناعي. يأتي ذلك توازناً مع ضغط القطاع الإعلامي على عمالقة التقنية لإبرام صفقات تعويض عادلة، مع التأكيد على أن الشفافية والتحكم في البيانات أصبحا شرطاً أساسياً لاستمرار التعاون. وتشمل الجهود الحالية دفع شركات النمذجة الكبرى نحو احتساب قيمة البيانات الفريدة والمحدثة كعنصر حاسم في تفوق نماذجها، بدلاً من الاعتماد على المحتوى المكرر أو المولد آلياً. وفي سياق داخلي، نفذت الشركة موجة فصل شملت أكثر من ألف موظف، تمثل نحو عشرين في المئة من قوتها العاملة، خلال مايو الماضي. وأوضح برينس أن إعادة الهيكلة استندت إلى إطار إداري يقسم الموظفين إلى بناة وبائعين ومقيسين، مع تقليص الوظائف المرتبطة بالقياس والإشراف المتكرر واستبدالها بأدوات الذكاء الاصطناعي التي ترفع الكفاءة وتقلص التسلسل الهرمي الإداري. وأشار إلى أن الإنتاجية المتزايدة للمهندسين ومديري المنتجات دفعت الشركة للاحتفاظ بهم وتوسيع نطاق تعيينهم، بينما استُبدلت المهام الروتينية بالأنظمة الآلية. وتستمر كلاود فلاير في لعب دور الوسيط البنيوي للشبكة، مستخدمة نفوذها لضمان توازن اقتصادي بين منتجي المحتوى ومطوري الذكاء الاصطناعي. وتُظهر التطورات الأخيرة تحولاً جذرياً من نموذج الاعتماد على الإعلانات إلى سوق تراخيص البيانات، حيث تسعى الشركات إلى خلق حوافز مادية ومعنوية تعزز إنتاج المعرفة الأصيلة، وتعيد تشكيل مستقبل الويب ليكون أكثر استدامة ورقمنة مسؤولة في عصر الآلات الذكية.
