أداء Claude Code في تطور غير مسبوق
تعتمد شركة آثروبك على شبكة عالمية من المهندسين البرمجيين البشر لتدريب أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها "كود كوت" وتحسين أدائها في كتابة البرمجيات. تركز هذه العملية، المعروفة داخليًا لدى شركة "سنوركل آي" بمشروع "مارلين"، على ضبط استجابات النموذج لمحاكاة تفكير المطورين المحترفين بدقة عالية. وتكشف تقارير حديثة عن تفاصيل آلية عمل هذه القوة العاملة الخفية التي تقف وراء التطورات الأخيرة التي أحدثتها الأداة في قطاع برمجة الذكاء الاصطناعي. يتم توظيف حوالي ألف مهندس برمجيع مستقل ليقوموا بمهام متخصصة تشمل إنشاء سيناريوهات برمجية ومراجعة الكود الناتج عن الذكاء الاصطناعي. ويتمتع هؤلاء العاملون المستقلون بخلفيات تقنية قوية، ويتم دفع لهم حوالي 280 دولارًا مقابل كل مهمة، والتي تتطلب عادةً ساعة واحدة لإنجازها، رغم أن بعض المهام قد تستغرق وقتًا أطول للمراجعة مع فريق "سنوركل". وتهدف هذه العملية إلى ضمان أن يكون الكود المكتوب نظيفًا، وآمنًا، وسهل الصيانة، وقابلًا للتشغيل في بيئات الإنتاج، بدلاً من مجرد إكمال الكود بشكل سطحى. تتضمن المهام التي يتم تكليف العاملين بها اختبار قدرات النموذج عبر مقارنة إصدارات متعددة من الكود، وتحديد الأفضل بناءً على معايير محددة مثل الكفاءة والأمان. ومن الأمثلة على ذلك، طلبات لإعادة هيكلة طريقة تخزين ومعالجة البيانات الوصفية للتنفيذ لجعل الكود أكثر وضوحًا دون التأثير على وظيفة المنتج الأساسية، أو وضع حلول أمنية تمنع هجمات حقن الأوامر مع السماح بالعمليات الشرعية المطلوبة. كما يطلب من المهندسين طرح أسئلة متتالية لاختبار قدرة النموذج على فهم السياق والاحتفاظ به خلال المحادثات الطويلة. يعكس هذا التطور تحولًا كبيرًا في صناعة البيانات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث انتقلت من المهام العامة إلى مشاريع معقدة تتطلب مؤهلات عليا وخبرات متخصصة في مجالات محددة مثل الهندسة الطبية أو القانونية أو البرمجيات. وتُعد شركات مثل "سنوركل" و"سكيل آي" و"ميركور" من أبرز المنصات التي توفر هذه الخدمات للشركات العملاقة، حيث تدفع أحيانًا أكثر من ألف دولار أسبوعيًا للخبراء المتخصصين، مع معدلات ساعات قد تصل إلى 110 دولارات للمبرمجين. تأسست شركة "سنوركل" في عام 2019 على يد باحثين من جامعة ستانفورد، وهي تعمل مع مختبرات رائدة في العالم تشمل جوجل وميسترال وآثروبك نفسها. وقد حققت الشركة نجاحًا كبيرًا في جذب الاستثمارات، حيث جمعت 100 مليون دولار في جولة تمويل سلسة في مايو 2025 بتقييم يصل إلى 1.3 مليار دولار، رغم أنها أجرت في وقت سابق تخفيضات في قوتها العاملة بنسبة 13%. وتُظهر هذه الجهود أن النمو الهائل في قدرات الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل متزايد على التعاون الوثيق بين البشر والآلات، حيث يوفر البشر الخبرة الدقيقة لضبط سلوك النماذج وتوجيهها نحو نتائج أكثر موثوقية وأمانًا.
