HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي وفحوصات مخبرية تُحدّد خطر الإصابة بالأمراض من طفرات جينية نادرة

عندما تُظهر فحوصات الجينات تغيرًا نادرًا في الحمض النووي، غالبًا ما يظل الأطباء والمرضى في حيرة من أمرهم بشأن معناه الحقيقي، خاصةً فيما يتعلق بخطر الإصابة بأمراض وراثية. الآن، طوّر باحثون من كلية الطب إيكahn في جامعة مونت سيناي طريقة جديدة قوية لتقدير احتمالية تطور المرض لدى مريض يحمل تغيرًا جينيًا نادرًا، وهي ما يُعرف بـ"الانطباق الجيني" (penetrance). اعتمد الفريق على الذكاء الاصطناعي وبيانات فحوصات مخبرية روتينية مثل كوليسترول الدم وعدد خلايا الدم ووظائف الكلى، ونشر نتائج بحثهم في دورية Science تحت عنوان "الانطباق الجيني المستند إلى تعلم الآلة". بدلاً من الاعتماد على تصنيفات ثنائية (مصاب/غير مصاب)، طوّروا نماذج ذكية قادرة على قياس مخاطر المرض على مقياس متدرج، مما يعكس الواقع الطبي المعقد لأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسرطان. قال الدكتور رون دو، المؤلف الرئيسي والبروفيسور في الطب الشخصي بجامعة مونت سيناي: "نريد التخلص من الإجابات الثنائية التي تترك المرضى والأطباء في حالة شك. باستخدام الذكاء الاصطناعي وبيانات مخبرية حقيقية من السجلات الطبية الإلكترونية، أصبح بإمكاننا تقدير احتمالية تطور المرض لدى شخص حامل تغيرًا جينيًا معينًا بشكل أكثر دقة وواقعية". استخدم الباحثون أكثر من مليون سجل صحي إلكتروني لبناء نماذج ذكية لـ10 أمراض شائعة، ثم طبّقواها على أشخاص يحملون تغيرات جينية نادرة، وحصلوا على "درجات انطباق" تتراوح بين 0 و1. كلما اقتربت الدرجة من 1، زادت احتمالية أن يكون التغير الجيني مرتبطًا بالمرض، بينما الدرجات المنخفضة تشير إلى خطر ضئيل أو غير موجود. تم حساب هذه الدرجات لـ1600 تغير جيني نادر. أظهرت النتائج بعض المفاجآت: تغيرات كانت مصنفة سابقًا على أنها "غير مؤكدة" أظهرت علامات واضحة على مخاطر مرضية، بينما تغيرات كانت تُعتبر مسببة للمرض أظهرت تأثيرًا ضعيفًا في البيانات الحقيقية. يوضح الدكتور آين فورست، الباحث الرئيسي، أن النموذج لا يهدف إلى استبدال التقييم الطبي، بل يُعد دليلًا مفيدًا، خاصة في الحالات الغامضة. يمكن للأطباء استخدام الدرجة الناتجة لاتخاذ قرارات مثل بدء فحوصات مبكرة للسرطان لدى مريض يحمل تغيرًا مرتبطًا بمتلازمة لينش، أو تجنب القلق أو العلاج الزائد إذا كانت المخاطر منخفضة. يُخطط الفريق لتوسيع النموذج ليشمل أمراضًا أكثر، وتنوعًا أكبر في التغيرات الجينية والسكان، بالإضافة إلى متابعة مدى دقة التنبؤات على المدى الطويل. في النهاية، يرى الباحثون أن هذا النهج قد يُحدث ثورة في الطب الدقيق، حيث يُدمج الذكاء الاصطناعي مع البيانات السريرية اليومية لتقديم رؤى شخصية وقابلة للتنفيذ، مما يعزز اتخاذ القرار، ويسهّل التواصل، ويزيد من ثقة المرضى في نتائج الفحوصات الجينية.

الروابط ذات الصلة

ذكاء اصطناعي وفحوصات مخبرية تُحدّد خطر الإصابة بالأمراض من طفرات جينية نادرة | القصص الشائعة | HyperAI