ميتا تحد من إنفاق رموز الذكاء الاصطناعي الداخلي
أعلنت شركة ميتا عن تقييد إنفاق موظفيها على رموز الذكاء الاصطناعي الداخلية بعد تجاوز التكاليف مليارات الدولارات في عام 2026. وأرسلت الشركة مذكرة داخلية لحوالي 6000 موظف تحذر من الزيادة الأسية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى استهلاك 73.7 تريليون رمز في غضون 30 يوماً تقريباً. وقد كان هذا الاستهلاك يُتتبع سابقاً على لوحة قيادة مسماة كلودونومكس، والتي قارنت الفرق بناءً على حجم الاستهلاك بدلاً من الإنتاجية الفعلية. وشدد الرئيس التقني أندرو بوسورث في مذكرة منفصلة على ضرورة التوقف عن ما يعرف داخلياً بتضخيم الرموز، موضحاً أن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لمجرد الاستخدام لا يعكس تقدماً حقيقياً، وأن حجم الرموز لا يقيس التأثير أو العائد الإنتاجي. وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الشركة للسيطرة على التكاليف التشغيلية التي تنضج بالتوازي مع استثماراتها الضخمة في البنية التحتية، حيث تستهدف ميتا صرف 135 مليار دولار على ذكاء الاصطناعي حتى 2026، و600 مليار دولار لمراكز البيانات حتى 2028. ولتطبيق الرقابة، ستطلق ميتا قريباً منصة مركزية باسم بوابة الذكاء الاصطناعي لتتبع الاستخدام والإنفاق بشكل آني، مع تفعيل تنبيهات تلقائية لأي انحرافات في التكاليف، على أن تدخل الميزانيات الرسمية للرموز حيز التنفيذ بحلول عام 2027. وتتجه الشركة أيضاً بصراحة إلى تحويل موظفيها بعيداً عن أدوات الطرف الثالث مثل نموذج كلود من أنثروبيك، نحو مساعد البرمجة الداخلي ميتا كود، بهدف خفض فواتير واجهات البرمجة التطبيقية وتعزيز اعتماد المنتجات الخاصة بالشركة داخلياً. ويُعكس هذا التحول اتجاهات أوسع في قطاع التكنولوجيا حيث تواجه الشركات الكبرى فجوة بين تبني الذكاء الاصطناعي السريع وكفاءة التكاليف. وقد اضطرت شركة أوبر سابقاً إلى تجميد إنفاق المبرمجين بعد استهلاك ميزانيتها كاملة في أربعة أشهر، بينما تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى نمو استهلاك الرموز على مستوى المؤسسات إلى 120 كودريليون رمز شهرياً بحلول عام 2030. وفي المقابل، أظهر استطلاع لشركة كيه بي إم جي أن 26 بالمائة من الشركات فقط تملك رؤية شاملة لتكاليف الذكاء الاصطناعي، مما يفسح المجال لنفقات غير خاضعة للرقابة. ومن منظور السوق، سجلت أسهم ميتا مستوى 567 دولاراً في 13 يونيو 2026، بانخفاض ملحوظ عن مستوياتها العليا التي بلغت 796 دولاراً، في ظل تزايد انتقادات المستثمرين لوتيرة الإنفاق التكنولوجي. وتشير التوقعات إلى أن تحول ميتا من النمو المفتوح إلى الرقابة المقننة على الاستخدام قد يعيد تعريف ثقافة الابتكار الداخلي. وإذا نجحت الخطة في تحويل الحوكمة إلى توفير فعّال، فقد تعزز الموقف التنافسي للشركة، بينما قد يؤدي الإخفاق إلى إبطاء وتيرة التكامل التقني الذي تروج له ميتا كميزة استراتيجية.
