رئيس شركة ووركدي، يركّز على الذكاء الاصطناعي كفرصة نمو رغم تراجع الأسهم
في ظل تراجع أداء أسهم شركات البرمجيات، أبرز أنيل بوسري، الرئيس التنفيذي لشركة ووركدي، الذكاء الاصطناعي كفرصة رئيسية للنمو، رغم التحديات الحالية. جاءت تصريحاته خلال اجتماع نتائج الربع المالي المنتهي في يناير، حيث أعلنت الشركة عن نمو في الإيرادات والأرباح الصافية، لكن سهمها انخفض بنحو 10% بعدما توقعت نموًا أبطأ في إيرادات الاشتراكات مقارنة بالتوقعات التي رصدها المحللون. أكد بوسري أن الشركة تعمل بجد لتحسين تنفيذ العمليات التجارية لعملائها بتكلفة أقل، مشيرًا إلى أن النموذج "الوسيط" (Agentic Model) الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي يُعدّ حجر الزاوية في هذا السياق. وقال: "ما الذي يمكن أن تفعله الوكالات الذكية بدلًا من العمالة البشرية؟" وأضاف أن الشركة تدرك أيضًا الحاجة إلى التفكير في مصير العمال الذين قد تُستبدَل وظائفهم على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن التحول لا يمكن تجاهله، بل يجب توجيهه بذكاء. رغم تراجع الأسهم، لم تُشر ووركدي مباشرة إلى مخاوف السوق من تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، بل ركّزت على استثماراتها في منتجات ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوسيع حضورها في مجالات الموارد البشرية والمحاسبة. ورغم أن السوق يشهد تراجعًا عامًا في قطاع البرمجيات منذ أوائل فبراير، حيث دخلت القطاعات في حالة انخفاض حاد، أثرت هذه الموجة على شركات كثيرة مثل ليبال زووم، تومسون رويترز، وأوكتا، نتيجة مخاوف من تحوّل جذري قد يُعيد تشكيل صناعة البرمجيات. في المقابل، أشار بوسري إلى نهج حذر في التنبؤات المالية، مؤكدًا أن الشركة تُقدّم توقعات واقعية ثم تفوقها لاحقًا، معتبرًا هذا نهجًا مُثبتًا في قيادته السابقة. هذه التصريحات تُظهر رؤية استراتيجية تجمع بين التحديات الحالية والفرص المستقبلية، حيث تسعى ووركدي إلى تحويل مخاوف السوق حول الذكاء الاصطناعي إلى دافع للاستثمار في حلول مبتكرة، تُعزز الكفاءة وتُقلّل التكاليف، في الوقت الذي يعيد فيه السوق تقييم قيمة الشركات في عصر التحول الرقمي.
