نير زوك، مؤسس "بيلو ألتو نتوركس"، يطلق عائدًا جديدًا بقيمة 45 مليون دولار لمحرك أمني قائم على العتاد المادي بدلاً من السحابة
بعد أكثر من 25 عاماً قاد خلالها شركة "بالو ألتو نتوركس" لتصبح عملاقاً أمنياً بقيمته السوقية 125 مليار دولار، يواصل المؤسس النخبوي نير زوك مخاطره المعروفة بكونه "مخاطراً ذكياً". حيث أطلق مؤخراً شركة ناشئة جديدة تسمى "سايلك"، بتأييد مالي أولي قدره 45 مليون دولار من شركة الاستثمار "جري لوك"، وهي الشركة نفسها التي استثمرت في "بالو ألتو" في مراحلها الأولى. تتميز شركة "سايلك" بنموذج عمل عكسي تماماً عما اتبعه زوك سابقاً. فبدلاً من الاعتماد على الحلول السحابية التي تروج لها غالبية السوق، تركز "سايلك" على تطوير أنظمة أمن مدعومة بالذكاء الاصطناعي مبنية على أجهزة حاسوبية مادية (On-Premises) مخصصة للحكومات، والمقاولين في قطاع الدفاع، والقطاعات الخاضعة لتنظيمات صارمة، والكيانات السيادية التي لا تستطيع نقل بياناتها الحساسة إلى السحابة العامة. وجاء هذا القرار بعد أن لاحظ زوك أن الصناعة تراجعت بشكل مفرط نحو الحلول السحابية، مما ترك ثلث السوق الهام، خاصة في القطاعات التي تتطلب أعلى درجات السرية، متخلفاً عن الركب. وفي حديث حصري، صرح زوك بأن "الصناعة بالغت في الاعتماد على السحابة، مما ترك العديد من أهم العملاء عالقين في الماضي". ويضيف قائلاً إن هذه السيناريو يذكّره بـ2005 عندما بدأ "بالو ألتو"، حيث وصفه الجميع بالجنون حينها لدعوته لاستخدام السحابة في الأمن السيبراني، والآن يواجه نفس الاتهام مع عودته لإنشاء شركة تعتمد على الأجهزة المادية في عام 2026. يُعد زوك، البالغ من العمر 54 عاماً، مليارديراً تقدر حصته في شركة "بالو ألتو" بحوالي 1.4 مليار دولار، وقد تنحى عن منصبه كرئيس تنفيذي سابقاً ليتفرغ للمشروع الجديد. ويرى زوك أن الدافع وراء مشروعه الجديد ليس المال، بل الرغبة في البناء وإثبات أن هناك سوقاً مستهدفاً لم يتم خدمته. ويعتزم زوك التعامل مع تهديدات متصاعدة، حيث شهدت استثمارات شركات الأمن السيبراني قفزاً بنسبة 47% في عام 2025 لتصل إلى 14 مليار دولار، وسط تحذيرات من تصاعد الهجمات السيبرانية في ظل الصراعات الجيوسياسية. انضم إلى زوك في تأسيس "سايلك" كل من ويلسون شو، الذي قود فريق الهندسة في "بالو ألتو"، ويود شمير، الشريك المؤسس لشركة "سينتينيل ون". وقد أكد زوك أنه فكر في هذا المشروع منذ سنوات، لكنه قرر إطلاقه رسمياً عندما شعر بأنه أكمل مهامه في "بالو ألتو" بعد استحواذ الشركة على منصة الأمن "سايبيرآرك" بقيمة 25 مليار دولار. كما أشار إلى شكاوى متكررة من العملاء الذين كانوا يرغبون في استخدام منتجات "بالو ألتو" لكنهم لم يتمكنوا من ذلك بسبب طبيعتها السحابية. ومن جانبه، أشاد أسيم تشاندنا، الشريك في "جري لوك"، بفرصة "سايلك" الهائلة التي قد تصل إلى قيمتها السوقية 100 مليار دولار، مشيراً إلى أن زوك يعتبر "مغناطيساً للمواهب" ويجمع بين براعته التقنية ومنافسيته العالية وتركيزه على العملاء. وتؤكد هذه الخطوة أن زوك، الذي يُعرف بخبرته في بناء شركات أمنية، ما زال يرى فرصاً ضخمة في المجالات التي يراها الآخرون مستعصية أو غير مربحة.
