سام ألتمان وجوني آيف يختبران جهاز OpenAI السري بـ"اختبار اللعق" ويتوقعان طرحه خلال عامين
أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، خلال حديثه مع جوني آيف، المصمم الشهير للآيفون، في حدث إيميرسون كوليكتيڤ، عن معيار غريب لاختبار التصميم في الجهاز الاستهلاكي القادم الذي تعمل عليه الشركة بالتعاون مع آيف. ووصف ألتمان أحد النماذج الأولية بأنه لم يكن جذابًا بما يكفي، موضحًا أن التصميم لم يُثير لديهم شعورًا بالرغبة في "اللمس أو حتى المضغ"، وهو ما يعكس المعيار الذي طرحه آيف منذ البداية: هل سيكون التصميم جذابًا لدرجة أنك قد ترغب في لعقه أو حتى تناوله؟ وأشار ألتمان إلى أن آيف هو من طرح هذه الفكرة مبكرًا، دون تحديد ما إذا كان القصد هو "اللعق" أو "العض"، لكن الفكرة الأساسية كانت واضحة: التصميم يجب أن يكون بسيطًا جدًا، بحيث يبدو طبيعيًا ومستحيلًا أن يكون ناتجًا عن جهد كبير. وبعد عدة محاولات، وصل الفريق إلى نموذج "أخيراً نجح"، حيث بدأ التصميم يعكس تلك البساطة التي تُشعر المستخدم بالراحة والانجذاب. في مايو الماضي، أعلنت OpenAI عن شراء شركة IO، وهي شركة أطلقها آيف للتركيز على الذكاء الاصطناعي في الأجهزة، بقيمة تقارب 6.5 مليار دولار، مما يعزز التعاون بين الطرفين. ورغم أن التفاصيل التقنية لا تزال محدودة، إلا أن ألتمان أكد أن الجهاز سيكون جزءًا من "عائلة من المنتجات الذكية"، وتوقع أن يكون متاحًا خلال أقل من عامين. ويهدف المشروع إلى إعادة تعريف تجربة استخدام الأجهزة الذكية، بحيث لا تكون مليئة بالإشعارات والتعقيدات. ووصف ألتمان التفاعل مع الجهاز بأنه "مُبسط جدًا، لكنه فعّال جدًا"، موضحًا أن الهدف هو جعل الذكاء الاصطناعي يعمل خلف الكواليس، ليُبقي المستخدم مركّزًا وسالمًا نفسيًا. وقارن بين تجربة الاستخدام الحالية — التي وصفها بـ"الاندفاع في شارع تايمز سكوير" — والتجربة التي يسعى الفريق لتحقيقها، التي تُشعر المستخدم بالهدوء والانسجام. من جانبه، أكّد آيف أن أفضل التصاميم لا تُظهر جهدها، بل تبدو وكأنها "مُستحيلة التفكير" في بساطتها، متجنبة كل ما يشبه التباهي بالتعقيد أو الإثارة الزائدة. وقال إن التصميم الجيد يجب أن يُشعرك بأن كل شيء كان يجب أن يكون كذلك، وكأنه كان مُقرّرًا منذ البداية، مما يمنح المنتج ما يُسمّى بـ"شعور بالضرورة المطلقة". الهدف النهائي، كما يرى ألتمان وآيف، ليس مجرد جهاز جديد، بل منتج يُشعر المستخدم بالفرح، ويُبسّط حياته، ويُعيد التوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية.
