جيه بي مورجان تُطلق مجموعة استشارية خاصة لتقديم "مكوّنات نجاحها السرية" للعملاء
أعلنت بنك جيه بي مورجان عن إطلاق مجموعة استشارية خاصة تُعرف بـ"الخدمات الاستشارية الخاصة"، وهي مبادرة تهدف إلى مشاركة جزء من "المعرفة الحصرية" التي يمتلكها البنك مع عملائه المختارين. في وقت تُعد فيه الاستشارات التخصصية جزءًا أساسيًا من الخدمات التي تقدمها البنوك الاستثمارية، يسعى جيه بي مورجان إلى التوسع في هذا المجال من خلال تمكين العملاء من الاستفادة من خبرات داخلية متخصصة، تتجاوز مجرد التوصيات المالية أو التمويلية. أطلق الرئيس التنفيذي للبنك، جيمس ديمون، الفكرة بعد ملاحظة أن العملاء بدأوا يطلبون معرفة كيفية تدبير البنك لقضايا متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات، وبناء البنية التحتية التكنولوجية. وتم تكليف ليز مايرز، التي تشغل منصب الرئيس العالمي لخدمات الاستثمار، بإدارة هذه المبادرة، التي تُعدّ توسّعًا لدور البنك من مجرد مُقدّم تمويل إلى شريك استراتيجي في تطوير المؤسسات. وأشارت مايرز في مقابلة مع CNBC إلى أن هذه الخدمات تُعدّ منافسة مباشرة لشركات الاستشارات المتخصصة، مشيرة إلى أنّها تشمل مجموعة من التخصصات المتنوعة، مثل إدارة العلاقات مع المستثمرين، وتحديد مواقع العقارات، وتطوير برامج المزايا الصحية، وشراء التكنولوجيا. ورغم أن الخدمات ستُقدَّم مجانًا في البداية، فإن البنوك قد تُتفاوض لاحقًا على رسوم مقابل مشاريع مكثفة أو خدمات مستمرة. وستُقدَّم هذه الخدمات حصريًا لعملاء يمتلكون علاقات عميقة وطويلة الأمد مع البنك، مثل الشركات التي تفكر في تمويل إصدار أسهم أولي، أو العملاء ذوي الخبرة الطويلة الذين يخططون لعمليات استحواذ كبيرة، أو الشركات المتوسطة النمو التي تسعى لتحويل جيه بي مورجان إلى بنكها الرئيسي للعمليات اليومية. تُعدّ مايرز، التي أمضت 30 عامًا في البنك، خبيرًا بارزًا في مجال أسواق الأسهم، وقد سبق لها قيادة قسم التمويل بالأسهم عالميًا. وتعتبر خبرتها في التكامل بين الفرق الاستشارية والخدمات المصرفية جزءًا محوريًا من نجاح المبادرة. في البداية، ستضم المجموعة عددًا محدودًا من الأشخاص، لكنها قد تُوسّع بمرور الوقت استجابةً لطلب العملاء. وتعكس هذه الخطوة التحول الاستراتيجي لجيه بي مورجان نحو تقديم قيمة مضافة حقيقية، لا تقتصر على التمويل، بل تمتد إلى تطوير القدرات التنظيمية والتشغيلية للعملاء. وتعزز المبادرة مكانته كأول بنك استثماري عالمي، حيث تُقدّر لسيج إل جي (LSEG) أن البنك سيحقق 9.44 مليار دولار من أرباح التمويل الاستثماري خلال العام حتى 11 ديسمبر، ليحتل المركز الأول عالميًا بنسبة حصة سوقية قدرها 7.4%.
