ورقة عرض SpaceX للإطروحة يكشف أسرار مالية شركة إيлон ماسك
قدمت شركة سبيس إكس، الشركة الأم لشركة إكس آي للأعمال الجديدة التابعة لإيلون ماسك، مستنداتها الرسمية للإدراج في البورصة، المعروف بملف S-1، في خطوة تمهد الطريق لأول طرح عام للأسهم في تاريخها. يُعد هذا الإصدار المالي من بين أبرز الأحداث المالية المتوقعة هذا العام، حيث يتيح للمستثمرين المحتملين نظرة شاملة على هيكل الشركة المالي وأهم المساهمين وأهدافها الاستراتيجية والمخاطر المرتبطة بها. كشف التقرير المالي عن أن سبيس إكس سجلت خسارة صافية بلغت 4.9 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، في ظل إيرادات إجمالية قدرت بحوالي 18.7 مليار دولار. يُتوقع أن يكون هذا الطرح العام واحدًا من أكبر عمليات الإدراج في تاريخ الولايات المتحدة، خاصة بعد الإعلان في فبراير الماضي عن استحواذ سبيس إكس على شركة الذكاء الاصطناعي إكس آي التابعة لماسك. تأسست الشركة في عام 2002 بهدف استعمار المريخ، وقد أصبحت رائدة عالميًا في مجال الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام. تدير سبيس إكس حاليًا عقودًا حيوية مع وكالة ناسا، تشمل إعادة إمداد المحطة الفضائية الدولية وتجهيزها للإفراغ المستقبلي، بالإضافة إلى دور محوري في خطط الوكالة لإعادة البشرية إلى سطح القمر. إلى جانب أنشطة إطلاق الصواريخ، تدير الشركة التابعة لمقرها أوستن شبكة ستارلينك للفضاء، التي توفر خدمات إنترنت عالمية عبر شبكة من الأقمار الصناعية في المدار المنخفض. وفي تطور استراتيجي حديث، تحولت الشركة إلى بناء مراكز بيانات مدارية تعمل بالطاقة الشمسية، وهي خطوة قال ماسك إنها ضرورية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة وتمهيد الطريق لحضارة متعددة الكواكب. كما تتعاون الشركة مع شركة تسلا لبناء ما يُعرف بـ "تيرافاب"، وهي منشأة ضخمة لتصنيع رقائق متخصصة مخصصة لمراكز البيانات الفضائية والروبوتات البشرية. بعد اندماجها مع إكس آي، يمتد محفظة الأعمال في سبيس إكس لتشمل منصة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقًا)، بالإضافة إلى مساعد الذكاء الاصطناعي جروك. يمثل هذا التنوع في الأصول فرصة للمستثمرين لدعم رؤية شاملة تجمع بين استكشاف الفضاء وتقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصالات العالمية، مما يرفع سقف التوقعات حول الدور الذي سيلعبه هذا الكيان المتكامل في مستقبل التكنولوجيا.
