يكشف بحث شيخوخة دماغ متسارعة لدى مستجيبي ١١ سبتمبر
كشفت دراسة حديثة نُشرت عام 2025 في مجلة Translational Psychiatry عن تأثيرات صحية طويلة الأمد لمستمعي طوارئ هجمات 11 سبتمبر 2001، لا سيما الصلة بين اضطراب ما بعد الصدمة المزمن وتسارع الشيخوخة الدماغية. ويقود هذا البحث الدكتور روبرتو لوتشيني من كلية روبرت ستيمبل للصحة العامة والعمل الاجتماعي بجامعة فلوريدا الدولية، الذي يستعين ببيانات التصوير العصبي والنمذجة الحسابية لدرس التداعيات البيئية والنفسية المتأخرة لكارثة مركز التجارة العالمي. اعتمدت المنهجية على تحليل مسح بالرنين المغناطيسي لـ 99 من المستجيبين في منتصف الخمسينيات من عمرهم، واستخدم نموذج ذكاء اصطناعي متعمق مستوحى من البنية العصبية البشرية لتقدير العمر البيولوجي للدماغ بدقة عالية. وأظهرت النتائج الرقمية أن المصابين بالاضطراب يعانون من تسارع دماغي بمعدل ثلاث سنوات مقارنة بعمرهم الزمني، بينما حافظ غير المصابون على العمر الدماغي المتوقع. وربط الباحثون هذه النتائج بالتفاعل المعقّد بين السموم العصبية ومسببات السرطان المتبقية في الموقع، مما يرفع احتمالات التراجع الإدراكي وفقدان الذاكرة على المدى الطويل. وشدد الدكتور لوتشيني على أن هذه المنصات التحليلية تشكل نموذجاً استباقياً لإدارة الكوارث الحديثة، مشيراً إلى أن فرق الإنقاذ في الزلازل الأخيرة بفنزويلا وكولومبيا تتعرض لتحديات مماثلة من التعرّف البيئي والضغوط النفسية الممتدة. وطالب القطاع الصحي بدمج التقييمات الحيوية الرقمية والبيانات العصبية في بروتوكولات الاستجابة الطارئة، لتجنب التقليل من شأن المضاعفات الصحية التي قد تظهر بعد عقود، مما يعزز من جاهزية المؤسسات الطبية لرصد الآثار التراكمية ومعالجتها عبر أدوات تحليل متقدمة.
