HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ذكاء اصطناعي يكشف مخاطر القلب لدى مرضى سرطان الثدي

طور باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية في أوكاناغان بالتعاون مع فريق في مركز BC Cancer-كيلونا نموذج ذكاء اصطناعي ثوري يهدف إلى تحديد مرضى سرطان الثدي المعرضين لخطر مزدوج، يتمثل في الإصابة بالمرض بالإضافة إلى أمراض القلب والأوعية الدموية. يُعد هذا المرض القلبي سببًا رئيسيًا للوفيات عالميًا، وتشير إحصاءات جمعية القلب الأمريكية إلى أن مرضى سرطان الثدي أكثر عرضة للمضاعفات القلبية من عامة السكان. يعتمد البحث، الذي نُشر مؤخرًا في دورية "العلاج الإشعاعي والأورام"، على فكرة مبتكرة تتمثل في استغلال صور الأشعة المقطعية للصدر التي تُجرى روتينيًا لجميع مرضى سرطان الثدي قبل خطة العلاج الإشعاعي، لتستخدم كأداة إضافية لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب. وأوضح الدكتور محمد شحاتة، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة أوكاناغان، أن هذا النموذج يمنح الأطباء أداة جديدة لتحديد المرضى ذوي الخطورة العالية مبكرًا، مما يسمح بالتدخل السريع وإنقاذ الأرواح التي قد تُهدر غالبًا بسبب إهمال هذا الجانب. يتميز هذا النهج بدمج صور الأشعة المقطعية مع السجلات الصحية الإلكترونية للمريض، التي تشمل المعلومات العامة والعمر وارتفاع ضغط الدم والسكري والتاريخ العائلي، مما يوفر تقييماً دقيقًا وشخصيًا للمخاطر. وتقول الدكتورة راسيكا راجاباكشي، الفيزيائية الطبية في المركز والباحثة المشاركة في قيادة الدراسة، إن الجمع بين الصور السريرية المسجلة بانتظام والبيانات الصحية يسمح باكتشاف الخطر بدقة أعلى من أي وقت مضى، دون إثقال كاهل المريض أو النظام الصحي بإجراءات إضافية. يُظهر البحث قدرة النموذج على رصد تغيرات هيكلية دقيقة في القلب كما تظهر في الأشعة المقطعية، بالإضافة إلى عوامل الخطر النظامية، وهو ما تتجاوز به الأدوات التقليدية التي تعتمد فقط على البيانات السريرية مثل العمر أو الأعراض الظاهرة. ويُعد دمج البيانات التصويرية مع البيانات السريرية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط هو العامل الأقوى في هذه المنهجية، حيث يلتقط أنماطًا معقدة تفوتها الأدوات القديمة، مما يفتح الباب لرعاية أكثر دقة وشخصية. حقق النموذج دقة تنبؤية استثنائية، متفوقًا بشكل كبير على الأساليب الحالية. ويضيف الدكتور شحاتة أن هذه الدقة تتيح تحديد المرضى المعرضين للخطر في مراحل مبكرة من العلاج، مع تخصيص التدخلات والرعاية المناسبة لهم. وتؤكد النتيجة أن هذا الأسلوب قد يصبح أداة سريرية غير جراحية وقيمة للغاية للتنبؤ المبكر بالوفيات المرتبطة بأمراض القلب، مما يحسن من نتائج بقاء المرضى. وتبرز هذه الدراسة قوة الابتكار المحلي في معالجة التحديات الصحية العالمية من خلال دمج التكنولوجيا المتقدمة مع الممارسة الطبية السريرية.

الروابط ذات الصلة

ذكاء اصطناعي يكشف مخاطر القلب لدى مرضى سرطان الثدي | القصص الشائعة | HyperAI