إيلون ماسك يعلن أن خدمة القيادة الذاتية الكاملة لتسلا ستكون حصرية بالاشتراك بدءًا من 14 فبراير
أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، عن تغيير جوهري في سياسة توزيع ميزة "القيادة الذاتية الكاملة" (Full Self-Driving)، مُعلناً أن الشركة ستوقف بيع هذه الميزة كخيار شراء لمرة واحدة، وسيصبح التسجيل فيها متاحاً فقط عبر اشتراك شهري ابتداءً من 14 فبراير. وكتب ماسك في منشور على منصة "إكس" (X): "ستتوقف تسلا عن بيع FSD بعد 14 فبراير. بعد ذلك، ستكون FSD متاحة فقط كاشتراك شهري". الآن، يُمكن لمالكي تسلا اختيار شراء الميزة بسعر 8000 دولار دفعة واحدة، أو الاشتراك شهريًا بـ 99 دولارًا. يأتي هذا القرار في ظل تراجع ملحوظ في اهتمام العملاء بالدفع مقابل هذه التقنية، رغم التصريحات المتكررة من ماسك حول أهميتها الاستراتيجية لمستقبل الشركة. في مكالمة الأرباح الثالثة للسنة الماضية، كشف المدير المالي لتسلا أن نسبة الملاك الذين يشتركون في خدمة FSD لا تتجاوز 12% من أسطول السيارات الحالي، كما أن الإيرادات الشهرية من الخدمة انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويُعدّ زيادة عدد المشتركين في FSD أحد الشروط الأساسية لتحقيق المكافأة المالية الضخمة التي وافق عليها مستثمرو الشركة في نوفمبر، والتي قد تصل إلى تريليون دولار إذا تم تحقيق عدد كبير من المستخدمين، بما في ذلك هدف 10 ملايين مشترك. تعمل تقنية FSD على تمكين السيارة من القيادة ذاتياً في معظم الظروف، لكنها تتطلب دائمًا تدخل الإنسان لمراقبة النظام. ومع ذلك، فإن هذه التقنية واجهت انتقادات متزايدة، حيث أطلقت إدارة السلامة المرورية الوطنية الأمريكية (NHTSA) تحقيقات العام الماضي حول تقارير الحوادث المرتبطة بـ FSD، فضلاً عن انتشار شكاوى حول سيارات تسلا التي تجتاز إشارات المرور الحمراء أو تسير في الاتجاه الخاطئ، مع تفعيل النظام. كما تواجه الشركة تهديدًا بحظر بيع سياراتها في ولاية كاليفورنيا، بعد أن قرر قاضٍ أن التسويق لخدمات "القيادة الذاتية الكاملة" و"أوتوبيلوت" كان مُضللاً للمستهلكين. لم ترد تسلا على طلب تعليق حول هذا التطور.
