HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

البنوك يجب أن تركز إنفاقها على الذكاء الاصطناعي في المجالات الحاسمة لتميّزها، حسب خبيرة من وول ستريت

تُظهر التطورات الحالية في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل القطاع المصرفي أن البنوك لا تزال في مرحلة انتقالية، حيث تنتقل من تجربة أدوات ذكاء اصطناعي منفصلة إلى دمجها في جوهر عملياتها. وفقًا لألكساندرا موسافيزاده، المديرة التنفيذية المشتركة لشركة إيڤيدنت، التي تراقب انتشار الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي، أصبحت هذه التكنولوجيا "شرطًا أساسيًا" للبقاء، لكن التحدي الحقيقي لا يكمن في الاستثمار، بل في تحديد أين تُستخدم هذه الاستثمارات لتحقيق تأثير حقيقي. في الوقت الحالي، تُعتبر وظائف الخلفية مثل مراجعة المستندات القانونية والإجراءات الروتينية في التسجيل من المكونات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها. لكن ما يُميّز البنوك الفائزة هو تركيزها على تطوير "ميزة تنافسية" من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في أنشطة رئيسية. على سبيل المثال، البنوك ذات الأنشطة الكبيرة في إدارة الثروات تُركّز على تزويد المستشارين بأدوات ذكاء اصطناعي لتحليل بيانات العملاء بعمق، بينما تُعطي البنوك التي تركز على العملاء الأفراد الأولوية لتحسين الدردشات الآلية وتجربة العملاء. رغم أن البنوك تستثمر مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي، وتُتوقع أن تُعيد تشكيل هذه التكنولوجيا 44% من المهام في القطاع المصرفي بحلول 2030، وفقًا لشركة "ثوتفلينكس"، فإن بعض المستثمرين يبدأون في طرح تساؤلات حول العائد على هذه الاستثمارات. فقد سُئل مسؤولو البنوك الكبرى في مكالمات الأرباح عن موعد ظهور مكاسب ملموسة في الأرباح أو الكفاءة. وتشير موسافيزاده إلى أن البنوك التي تتبع نهجًا مركزيًا في اتخاذ قرارات التكنولوجيا تُحقق تقدمًا أسرع، وتُدمج الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر سلاسة في عملياتها. تُعتبر الوكالات الذكية (AI agents) من أبرز الأدوات التي تُركّز عليها البنوك لتقديم دليل على فعالية نفقاتها. لكن تطبيقها في الأدوار الخارجية، مثل البنوك والمتداولين، ما زال في مراحله الأولى، خصوصًا نظرًا للبيئة التنظيمية الصارمة التي تفرض حواجز على الاستقلالية الكاملة للذكاء الاصطناعي. على سبيل المثال، تعمل جولدمان ساكس مع شركة أنثروبيك على تطوير وكالات ذكية تُسهم في مهام مثل تسوية الصفقات وتسجيل العملاء، مع توقع إطلاقها قريبًا، دون توقعات بحدوث تسريحات وظيفية. من ناحية القياس، بدأت البنوك في التحول من تتبع حالات استخدام محددة إلى تقييم قدرات الذكاء الاصطناعي على التوسع عبر الأقسام المختلفة، وبناء بنية داخلية تُمكّن من إعادة تكوين العمليات على مستوى المؤسسة. هذا يتطلب مزيجًا من نهج مركزي (Top-down) ونهج من الأسفل (Bottom-up)، مع ضرورة تدريب جميع الموظفين، حيث تُظهر التجارب أن التدريب الإلزامي يُحقق نتائج أفضل. لكنها تؤكد أيضًا أن النجاح لا يكمن فقط في التدريب، بل في خلق ثقافة تشجع على الابتكار. الرؤية المستقبلية، بحسب موسافيزاده، تتمحور حول "نجمة الشمال" الجديدة: كيف سيبدو بنك مُدمج تمامًا مع الذكاء الاصطناعي بعد بضع سنوات؟ الإجابة تكمن في التفكير في المستقبل، ثم العمل عكسيًا لبناء أنظمة جديدة تُعيد تشكيل البنوك وفقًا لصورة المستقبل، وتحقيق ذلك أسرع من المنافسين.

الروابط ذات الصلة

البنوك يجب أن تركز إنفاقها على الذكاء الاصطناعي في المجالات الحاسمة لتميّزها، حسب خبيرة من وول ستريت | القصص الشائعة | HyperAI