1,001 استخدام عملي للذكاء الاصطناعي التوليدي من أبرز المؤسسات حول العالم
في إطار التوسع المتسارع لذكاء اصطناعي التوليدي (Gen AI) داخل المؤسسات العالمية، أعلنت جوجل عن تحديث لقائمة تضم 1,001 حالة استخدام حقيقية لذكاء اصطناعي توليدي في مختلف القطاعات، مُضاعفةً حجم القائمة السابقة التي احتوت على 101 حالة. تُعد هذه القائمة دليلاً عملياً على كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، من تحسين خدمة العملاء إلى تعزيز الإنتاجية داخل الفرق، مع التركيز على ستة أنواع رئيسية من الوكالات: العملاء، الموظفين، الإبداع، الشفرة، البيانات، والأمن. في قطاع السيارات والنقل، تُستخدم تقنيات جوجل مثل Gemini وVertex AI في مركبات مرسيدس-بنز لتمكين مساعدات افتراضية قادرة على التحدث بطلاقة وتقديم إجابات شخصية حول الملاحة أو المواقع المثيرة للاهتمام. كما أن ميركاري وكوميرزبانك يستخدمان الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة الدعم الفني، مع توقع عائد استثمار يصل إلى 500% وتقليل عبء العمل بنسبة 20%. أما في مجال التسويق، فقد استخدمت فيرجن فوياجس ميزة التوليد النصي-المرئي في Veo لإنشاء آلاف الإعلانات المخصصة دفعة واحدة دون التضحية بالصوت العلامة التجارية. في قطاع الخدمات المهنية، تُستخدم أدوات مثل Gemini في Google Workspace لتسريع بحوث الموظفين، تلخيص التقارير، وتحليل المستندات القانونية، مما أدى إلى تقليل الوقت المستهلك في المهام المتكررة. شركات مثل كابجميني ودلوت وفريشفيلدز تُطبّق الذكاء الاصطناعي في مراجعة العقود والتدقيق القانوني، حيث تم تقليل الوقت من أسابيع إلى ساعات، وتحقيق دقة تفوق 90%. في القطاع المالي، تُظهر المؤسسات نتائج ملموسة: مثل بنك كوميرزبانك الذي وفر 70% من الاستجابات عبر روبوتات محادثة، ووسترن وولت مورتغاج التي زادت إنتاجية المراجعين أكثر من مرتين خلال 9 أشهر. أما في قطاع التأمين، فقد استخدمت شركات مثل هدف إرغو وفانديت نماذج الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة العملاء وتقليل وقت إتمام العمليات. في مجال التصميم والابتكار، تُستخدم أدوات مثل Veo وImagen لإنشاء محتوى بصري ومقاطع فيديو تلقائية، مما يُسرّع عمليات التسويق ويعزز التفاعل. شركات مثل مونداي ودينتسو أطلقت منصات إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحققت زيادة في الإنتاجية بنسبة تصل إلى 89% في بعض الحالات. من الجدير بالذكر أن هذه الاستخدامات لا تقتصر على شركات ضخمة، بل تمتد إلى مشاريع ناشئة وشركات متوسطة الحجم، مثل ستاكس التي خفضت وقت إغلاق الحسابات المالية بنسبة 10-15%، وروغو التي قلّصت معدلات "الخرق" في التحليلات المالية من 34.1% إلى 3.9% بفضل نموذج Gemini 2.5 Flash. النتائج تُظهر أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يعد مجرد تجربة تجريبية، بل أصبح عنصراً أساسياً في تحسين الكفاءة، وخفض التكاليف، وتعزيز الابتكار، مع الحفاظ على الأمان والامتثال. وتشير التقديرات إلى أن هذه التقنيات ستُحدث تحولاً جذرياً في كيفية عمل المؤسسات على المدى الطويل، خاصة مع التكامل المتزايد بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية.
