HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

يان لكون يوجه نصيحة مهمة للطلاب الراغبين في دخول مجال الذكاء الاصطناعي: ركّز على الأساسيات، لا على الموضة

يُعدّ يان لوكون، أحد أبرز الخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي ورئيس علماء الذكاء الاصطناعي السابق في شركة ميتا، من بين أكثر المعلقين تأثيرًا حول مستقبل التعليم في مجال علوم الحاسوب. وفي رسالة إلكترونية إلى موقع Business Insider، حذر لوكون الطلاب الجامعيين من أن التخصص في علوم الحاسوب دون التركيز على الأساسيات العلمية قد يُفقد قيمة دراستهم على المدى الطويل. وقال إن الطلاب الذين يقتصر تخصصهم على الحد الأدنى من الدورات الرياضية المطلوبة في المناهج التقليدية قد يجدون صعوبة في التكيف مع التحولات التكنولوجية الكبرى التي تشهدها الصناعة. رغم تأكيده على أن التخصص في علوم الحاسوب ليس خيارًا سيئًا، إلا أنه يُوصي باتخاذ نهج أكثر شمولاً: التفرغ لدروس أساسية قوية مثل الرياضيات والفيزياء وهندسة الكهرباء. واصفًا نصيحته بأنه "مدرس علوم حاسوب يتحفظ على تخصصه"، أشار لوكون إلى أن المهارات ذات "الأمد الطويل" – مثل فهم النماذج الرياضية والتحليل الكمي – هي التي ستحافظ على قيمتها مع مرور الزمن، مهما تطورت الأدوات التكنولوجية. وأكد لوكون أن هذه الأساسيات لا تُدرَّس بالضرورة في جميع برامج علوم الحاسوب، لكنها تُقدَّم بشكل مكثف في كليات الهندسة، حيث تُدرَّس مفاهيم مثل حساب التفاضل والتكامل (المراتب 1 و2 و3)، ونظرية التحكم، وتحليل الإشارات – كلها مهارات تُعدّ حجر الأساس في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة. وذكّر أن تخصصه الأصلي كان هندسة الكهرباء في باريس، قبل أن يحصل على دكتوراه في علوم الحاسوب من جامعة سوربون، مشيرًا إلى أن هذا التأهيل الهندسي ساهم بشكل كبير في تأسيس معرفته العميقة في الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن التعلم المُتعمق في الرياضيات والاحتمالات والجبر الخطي لا يزال ضروريًا، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي. فرغم أن أدوات مثل الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُسهم في تسريع عملية البرمجة، إلا أن الفهم العميق للأساسيات لا يزال مطلوبًا لفهم كيف تعمل هذه الأدوات، ولاتخاذ قرارات ذكية في تصميم الأنظمة. كما أشار إلى أن بعض كبار المفكرين في المجال، مثل جيفري هينتون الحائز على جائزة نوبل، يؤكدون أن التفكير النقدي والقدرة على التحليل العلمي هما المفتاح الحقيقي للبقاء في مقدمة التطورات التكنولوجية. وحث الطلاب على عدم الانجراف وراء "الاتجاهات السطحية" في البرمجة، موضحًا أن التعلم السريع للتقنيات الجديدة – ما يُعرف بـ"البرمجة بالحالة" – لا يُغني عن الفهم العميق. في النهاية، حث لوكون الطلاب على التفكير بعمق في ما يتعلمونه، ووضع أهدافهم بعيدة المدى، مشيرًا إلى أن التعليم الجيد لا يُقاس بقدر ما يُتعلم من أدوات، بل بما يُبنى من قدرات فكرية قادرة على التكيف مع المستقبل.

الروابط ذات الصلة