تصبح الذكاء الاصطناعي قضية جدل في الانتخابات حول التبرعات
أصبح التمويل من شركات الذكاء الاصطناعي نقطة خلاف رئيسية في انتخابات منتصف الولاية لعام 2026، حيث أعلنت لجنة عمل سياسي فائق (Super PAC) تسمى "القيادة للمستقبل" عن جمع مبالغ ضخمة. تأسست هذه اللجنة في عام 2025 بدعم من شركات تقنية رائدة، وبلغ مجموع ما جمعته في الربع الأول من عام 2026 نحو 15 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تبرعاتها لموسم الانتخابات بأكمله إلى 140 مليون دولار. وتضم قائمة الداعمين للشركة كبرى شركات رأس المال المخاطر مثل "أندريسن هورويتز"، بالإضافة إلى المؤسسين التنفيذيين لشركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"بالانتير" و"إس في أنجل" وشركة البرمجيات "بيربلكسيتي". ورغم أن لجنة "القيادة للمستقبل" تدعم مرشحين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلا أنها قدمت مؤخراً دعمها رسمياً لخمسة من أعضاء مجلس النواب من الحزب الديمقراطي، وهم Josh Gottheimer من نيوجيرسي، وSam Liccardo وJimmy Gomez من كاليفورنيا، وYvette Clarke من نيويورك، وSuhas Subramanyam من فيرجينيا. غير أن هذا الدعم واجه انتقادات حادة من تحالف من مجموعات المدافعة عن الحقوق العامة بقيادة مشروع "المراقبة التكنولوجية"، الذي يهدف إلى تفكيك شركات التقنية الكبرى. فقد أرسل التحالف رسالة إلى هؤلاء النواب الخمسة يطالبهم فيها بقطع الصلة بجماعة "القيادة للمستقبل"، مشددين على أن اللجنة تعمل كصوت ممول للصناعة الكبرى التي تحاول إخفاء دورها في ارتفاع أسعار الطاقة، والتجاوزات التنفيذية، والأضرار المميتة التي تلحق بالأطفال والمراهقين. وقد وقّع الرسالة تحالف يضم مجموعات تركز على قضايا الأطفال، ومنصات التواصل الاجتماعي، والقضايا التقدمية. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان النواب الخمسة قد تلقوا تبرعات مباشرة من هذه اللجنة، حيث لم يتم نشر ملف التبرعات الكامل للربع الأول بعد. ومع ذلك، فإن هذا الجدل يسلط الضوء على تزايد نفوذ شركات الذكاء الاصطناعي في الساحة السياسية الأمريكية، حيث تستخدم هذه الشركات أموالها لتأثيرها على التشريعات والقرارات التي قد تؤثر على مستقبل تنظيم القطاع، مما يثير مخاوف متزايدة حول شفافية التمويل السياسي وتأثيره على سياسات حماية المستهلك والأطفال.
