HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

تقنيات التصوير الجديدة تكشف تغيرات الشعاب المرجانية

طوّرت باحثون في جامعة ميامي مركز دراسات الأرض الجوي بالتعاون مع ناسا وإدارة المحيطات والغلاف الجوي الوطنية تقنيتي رصد تعتمدان على الذكاء الاصطناعي والتصوير عالي الدقة لتحويل عملية مراقبة الشعاب المرجانية. تتيح هذه الأدوات جمع وتحليل كميات ضخمة من البيانات البيئية بدقة غير مسبوقة، مما يدعم جهود الحفظ وإدارة النظم البيئية البحرية المتأثرة بالتغير المناخي والأعاصير. يتمثل الأسلوب الأول في تقنية العدسات السائلة الجوية المطورة من ناسا، والتي تعالج تشوه الإشارات الناتج عن حركة الأمواج عبر التقاط آلاف الصور بشكل متسارع وإعادة بناء المشهد تحت الماء بدقة سنتيمترية. طبقاً للدراسة المنشورة في مجلة فرونتيرز إن مارين ساينس، غطى المسح مساحة تزيد على خمسة كيلومترات مربعة في خليج تومون بجزيرة جوام، وقورن بيانات ما قبل إعصار ماوار في مايو عام ألفين وثلاثة وعشرين بنتائجه في عام ألفين وأربعة وعشرين. أظهرت النتائج هبوطاً بنسبة خمسة وتسعين في المئة في تغطية المرجان الضخم، وانخفاضاً بنسبة خمسة وثلاثين في المئة في موائل الشعاب الأمامية، مقابل زيادة بنسبة مئة وخمسة في المئة في نمو الطحالب التنافسية. اعتمد التحليل على نموذج تعلم عميق تم تدريبه على عينات محددة من المتطوعين والعلماء، ليصل دقة تصنيف تبلغ ثمانين وثمانية في المئة دون الحاجة إلى إعادة تدريب. أما الأسلوب الثاني فيستهدف تسريع تحليل الصور المصورة تحت الماء عبر نظام الذكاء الاصطناعي المفتوح المصدر بيكوجرام. يهدف النظام إلى تتبع حدود المستعمرات المرجانية وتقدير نسبة التغطية الحية تلقائياً، مما يقلل الاعتماد على التحليل اليدوي الذي يستغرق شهوراً. يعمل الخوارزم على استنتاج قناع تدريب افتراضي بناءً على خصائص الصورة مثل اللون والملمس والحواف، مع منح درجة ثقة لكل نتيجة. اختبر الباحثون النظام على صور مستقلة من برنامج الإدارة الوطني لمراقبة الشعاب، محققين تطابقاً بنسبة سبعة وثمانين ونصف في المئة مع التحليل البشري في البيئات المألوفة، وثمانين وواثنين وخمسين في المئة في مواقع غير مألوفة، مع متوسط انحراف يبلغ واحد و اثنين من عشرة نقطة مئوية في تقدير التغطية. يتطلب تصحيح النتائج غير المؤكدة أقل من نقرتين في المتوسط، مما يدمج الخبرة البشرية في حلقة ضبط الجودة. يجمع هذان المنهجان بين نطاق واسع على مستوى الكيلومترات ودقة عالية على مستوى المستعمرة الواحدة، مما يخلق إطاراً شاملاً لرصد استجابة الشعاب للعواصف وارتفاع حرارة المياه والأمراض. يؤكد الدكتور فيد شيراتاث، مدير المركز، أن دمج هذه التقنيات مع عمليات المسح الميدانية والبيانات الفضائية يتيح للمخططين تحديد البقع الأكثر تضرراً وتوجيه موارد الترميم بكفاءة. تتيح هذه المنصات تحويل المشاهدات البيئية إلى قرارات إدارية سريعة، وتعزز قدرة القطاعات المعنية على حماية الشعاب التي تدعم الثروة السمكية والسياحة والسواحل عرضة للتآكل.

الروابط ذات الصلة