شركة سولي تيرابيوتيكس تعلن عن بحث ثوري يكشف آليات الأدوية عبر استجابة الخلايا للإجهاد
أعلنت شركة سولي ثيرابيوتيكس عن نشر دراسة علمية مراجعة من قبل أقرانها في دورية ساينتيفيك ريبورتس تُظهر منهجًا جديدًا لفهم كيفية استجابة الخلايا الحية للعقاقير عبر الزمن من خلال ما يُعرف بـ"ديناميكية الخلايا الحية" وهي طريقة تُعيد تشكيل منهجية اكتشاف الأدوية التقليدية القائمة على الأهداف الثابتة. تركز الدراسة على التغيرات الديناميكية التي تمر بها الخلايا عند التعرض للعقاقير، حيث تُظهر هذه التغيرات معلومات ميكانيكية حول مسار الخلية نحو البقاء أو التكيف أو الموت، وهي معلومات تُغفلها الطرق التقليدية التي تعتمد على قياسات لحظية ونقطية. يُعد هذا البحث الأساس العلمي لمنصة سولي التي تعتمد على تحليل استجابة الخلايا الحية دون استخدام أصباغ أو علامات جزيئية، ما يسمح بدراسة الخلايا بحالة طبيعية ومتواصلة. يوضح ييريم يغيازاريانتس المدير التنفيذي والمؤسس المشارك للشركة أن هذه الدراسة تمثل أكثر من عقد من البحث الأساسي حول كيفية استشعار الخلايا للعوامل الخارجية مثل الأدوية، مشيرًا إلى أن التركيز على التدفق الديناميكي للمعلومات داخل الخلية بدلاً من النتائج النهائية الثابتة يكشف بيولوجياً لم تُلاحظ من قبل، ما يفتح آفاقًا جديدة لتطوير أدوية أولية في فئاتها. يعتمد النهج الجديد على التصوير الحي للخلايا دون علامات كيميائية مع تطبيق خوارزميات تعلم آلي ذاتي متطورة لاستخلاص معلومات دقيقة من الصور الحية، مما يسمح بفهم تفاعلات الأدوية على مستويات متعددة مثل السُمية والاختيارية، حتى في الحالات التي تتشابه فيها الأهداف أو النتائج النهائية مثل الموت الخلوي. يوضح كوروش أميري أستاذ العلوم والمؤسس المشارك للشركة أن الخلايا لا تستجيب للعقاقير بشكل ثابت بل ديناميكيًا وفقًا للجرعة والزمن، وأن الخوارزميات الخاصة بالشركة قادرة على استخلاص معلومات عن الآلية الحيوية للدواء مباشرة من الصور الحية دون الحاجة إلى تدخلات تجريبية إضافية. هذه القدرة على قياس وتفسير المعلومات الدقيقة من الخلايا الحية بأسلوب قابل للتوسع والتأييد يُعد تقدمًا كبيرًا في مجال اكتشاف الأدوية، حيث يوفر رؤية أكثر دقة لاستجابات الخلايا المعقدة، ويتجاوز القيود المرتبطة بالاختبارات الثنائية أو التحليلات القائمة على الشكل فقط. تُشكل هذه المبادئ التجريبية الأساس لمنصة سولي التي تُطبّق نهجًا بيولوجيًا أوليًا باستخدام الأتمتة والذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بهدف تسريع اكتشاف أدوية جديدة في مجالات مثل السرطان والأمراض العصبية التنكسية والأمراض الأيضية. تعزز هذه الدراسة مسيرة الشركة التي تُعد من بين الشركات الرائدة في مجال اكتشاف الأدوية القائمة على الخلايا، حيث تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي الكاملة عبر شراكة مع أوراكل بما في ذلك بنية حاسوبية مدعومة بمعالجات نيفيديا بلاكويل، ما يسمح ببناء محفظة أدوية متعددة بسرعة وتكلفة أقل من الطرق التقليدية. تقع الشركة في ساوث سان فرانسسكو وتعمل على تحويل معرفة استجابة الخلايا للإجهاد إلى أدوية فعالة ومتقدمة.
