روس جيربر: الذكاء الاصطناعي ليس فقاعة، وBuffett أخطأ في بيع حصته في آبل
المستثمر التكنولوجي روس جيربر ينتقد قرار وارين بافيت ببيع جزء كبير من حصته في آبل، معتبرًا أنه خطأ استراتيجي، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس "فقاعة" مثل ما حدث في عصر-dot-com. جيربر، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جيربر كاواسكي للإدارة والاستثمار، أوضح في مقابلة مع "بزنس إنسايدر" أن التحول الحالي نحو الذكاء الاصطناعي يختلف جذريًا عن موجة الإنترنت في التسعينيات، مؤكدًا أن النمو في أرباح الشركات التكنولوجية الكبرى مثل آبل ونفيديا يُبرر قيمتها المرتفعة. ففي العام الماضي، حققت جوجل (ألفابت) أرباحًا صافية تجاوزت 100 مليار دولار، بينما زادت أرباح نفيديا أكثر من 50% خلال الربع الأخير. يُعد جيربر من أوائل المستثمرين الذين دخلوا عالم التكنولوجيا، حيث استثمر في تسلا ونفيديا قبل عشر سنوات، ويعمل حاليًا على إدارة أصول تجاوزت 3 مليارات دولار. ورأى أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة لرفع الإنتاجية والأرباح على المدى الطويل، مقارنة بمنتجات مثل الهواتف الذكية التي وصفها بأنها "مُضَيِّعة للوقت" و"غير مفيدة" من حيث القيمة الاقتصادية. أما بالنسبة لبافيت، فقد أشار جيربر إلى أن بيركشاير هاثواي، التي يقودها بافيت، ابتعدت عن موجة الذكاء الاصطناعي، حتى أنها باعت نحو 70% من حصتها في آبل خلال 18 شهرًا حتى يونيو 2024. ورغم أن جيربر يتفهم أن الحصة قد أصبحت كبيرة جدًا — حيث وصلت قيمتها إلى 174 مليار دولار في نهاية 2023، أي نحو نصف محفظة الشركة — إلا أنه اعتبر القرار "غبيًا"، لا سيما لأنه تسبب في تحقيق أرباح كبيرة خاضعة للضريبة، دون وجود استثمار بديل يُعد أفضل من آبل على المدى الطويل. وأكد جيربر أن آبل ستستمر في تحقيق أرباح هائلة لسنوات عديدة، وستظل جزءًا لا يتجزأ من حياة الأجيال القادمة. وذكر أن محفظة جيربر كاواسكي تضم آبل كواحدة من أكبر حصصها، بقيمة 78 مليون دولار حسب أحدث تقاريرها. كما انتقد جيربر استثمار بيركشاير في كرافت هاينز، الذي أعلن مؤخرًا عن تقسيمه إلى شركتين، موضحًا أن التحول في تفضيلات المستهلكين نحو خيارات صحية جعل من هذه العلامات القديمة أقل جاذبية. وانتقد أيضًا شراكة بافيت مع صندوق رأس المال الاستثماري 3G كابيتال، المعروف بفرضه تخفيضات جذرية في القوى العاملة، مشيرًا إلى أن "إقصاء الموظفين لا يخلق قيمة اقتصادية حقيقية". في سياق آخر، ذكر جيربر أنه التقى بافيت خلال الأزمة المالية عام 2008، حين طلب منه شراء شركة أيجي التي كانت تعاني من أزمة مالية. ووصف رد فعل بافيت بأنه "مُذهل"، وقال إنه فهم حينها أن بافيت ليس مجرد رجل مهذب، بل "أحد أكثر رجال الأعمال قسوة في التاريخ". ورغم ذلك، أشاد بقرار بافيت بالتقاعد في نهاية العام الحالي، معتبرًا أنه "تركت بذكاء" وقدم ترتيبات مثالية لخلفه، جريج أبيل، مما يعكس حكمة في إدارة الانتقال.
