مؤسس أتمز: الروبوتات تقود حقبة ذهبية
أعلن مؤسس شركة أوبر السابق ترافيس كاليانيك عن إطلاق شركة جديدة تسمى "أتومز" تهدف إلى إدخال الذكاء الاصطناعي إلى العالم المادي، محذرًا من أن المستقبل القريب يشهد دخولًا حقبة ذهبية مدفوعة بالروبوتات. وخلال بيان نشره يوم الجمعة، وصف كاليانيك أن الأتمتة الكاملة للعالم المادي، أو ما يسميه "الاستقلالية"، تمثل المرحلة التالية من تطور الذكاء الاصطناعي بعد أن نجحت البرمجيات في أتمتة مهام اللغة والرياضيات. وقال كاليانيك في تحليله إن الحقبة القادمة ستتميز بأن الإنتاج والنقل سيتم تحفيزهما بشكل أساسي من خلال الحوسبة، والمعادن، والطاقة. وأضاف أن الروبوتات المستقلة ستقوم ببناء آلات أخرى، مع تحسن مستمر في البرمجيات، مما قد يؤدي إلى مستويات إنتاجية غير مسبوقة. وشدد على أن تنظيم رأس المال البشري سيصبح "أكثر من بشري" في كفاءته. وكشفت الشركة التي كانت تعمل في الخفية منذ ثماني سنوات عن خططها لتوسيع البنية التحتية للتسليم لتشمل قطاعات تتجاوز الطعام، مثل الخدمات الغذائية، والتعدين، والنقل. ويهدف المشروع إلى إنشاء "روبوتات ذات وظائف منتجة"، يصفها كاليانيك بأنها روبوتات متخصصة تؤدي مهامًا منتجة تجلب الوفرة لمالكيها وللمجتمع ككل. ولفت إلى أهمية عدم تصميم الروبوتات لتكون مشابهة للإنسان، مشيرًا إلى سباق للمشي نصف الماراثون في بكين كان قد أثار شكوكه حول جدوى وجود أرجل للروبوتات مقارنة بالعجلات. يذكر أن كاليانيك أسس شركة أوبر عام 2009 وقادها كرئيس تنفيذي حتى عام 2017، حين استقال بعد تقارير حول ثقافة عمل سامة وتحديات تنظيمية مستمرة. ومع ذلك، فإن فكرة كاليانيك تتماشى مع وجهة نظر قادة تكنولوجيين آخرين يرون أن شكل الروبوت يجب أن يتكيف مع البيئة التي يعمل فيها، وليس تقليد شكل الإنسان. فعلى سبيل المثال، قالت رئيسة شركة وورلد لابز، في في لي، إن بناء ذكاء اصطناعي جسدي في شكل بشري واحد غير فعال من حيث الطاقة، مشيرة إلى أن الروبوتات المائية يجب أن تشبه الأسماك، والروبوتات الطائرة يجب أن تكيف شكلها ليطير بكفاءة. تهدف شركة "أتومز" من خلال هذا الطرح إلى تغيير الطريقة التي تعمل بها الآلات في العالم الحقيقي، معتبرة أن هذا التحول هو المفتاح الرئيسي لتحقيق التقدم والازدهار في العصر القادم.
