Elon Musk يُسرّع التحول في xAI: استحواذ على SpaceX، وإطلاق Grok، وتقرب من طرح عام أولي بقيمة 1.5 تريليون دولار
في مقر xAI في بالو ألتو، امتلأ الجو بالحماس في فبراير عندما أعلنت إدارة إيلون ماسك عن اندماج الشركة مع شركة سبيس إكس، مما أثار انتشار ميمات على منصة سلاك وتحول بعض الموظفين إلى صور رواد فضاء. لكن هذا الحماس سرعان ما تلاشى تحت وطأة ضغوط هائلة ناتجة عن سباق محموم لمواكبة منافسين مثل OpenAI وAnthropic، مع التحضير لطرح الشركة في البورصة بقيمة محتملة تصل إلى 1.5 تريليون دولار. منذ توليه مسؤولية يومية في xAI، أصبح ماسك حاضرًا بشكل مكثف، يدير محادثات جماعية مستمرة عبر منصة X، يوجه التغييرات المنتظمة في المنتجات، يعيد توزيع المهندسين، ويقلص فرق العمل. وفقًا لموظفين حاليين وسابقين، تغيرت طريقة عمل الشركة جذريًا: تقلصت أدوار القيادة، وتغيرت المشاريع بسرعة، وتحولت البيئة إلى حالة مستمرة من "الانفجارات النارية" حيث يُطلب من الباحثين إيقاف مشاريعهم لمعالجة ملاحظات فورية من ماسك. أعلن كلا من جيمي با وTony وو، من مؤسسي xAI، استقالتهما بعد تقليل مسؤولياتهما، ما زاد من المخاطر في مرحلة حساسة قبل الطرح العام. وصف أحد الموظفين استقالة با بأنه "محبط جدًا"، موضحًا أن با، الذي درس تحت إشراف جيفري هينتون "أب الذكاء الاصطناعي"، كان من أبرز الباحثين في الشركة. في الأيام التالية، غادر عشرات الموظفين الشركة، بعضهم تلقى إشعارًا بالفصل بعد إعادة هيكلة الشركة، بينما تأثرت فرق عمل متخصصة مثل Grok Imagine (الذكاء الاصطناعي في إنشاء الصور والفيديوهات) وفريق Macrohard (الذكاء الاصطناعي لتحسين المهام البيروقراطية) بعمليات التقلص. ويرجع ذلك جزئيًا إلى تركيز ماسك على تسريع التطورات، خصوصًا بعد توقفه عن العمل في وزارة الكفاءة الحكومية للرئيس دونالد ترامب. ماسك لا يستخدم منصة سلاك، لكنه يواصل التواصل عبر محادثات مباشرة على X، يشارك فيها لقطات شاشة من محادثاته مع قادة تقنيين، ويُظهر ملاحظات سلبية حول أداء Grok، ويُطلب من الفريق التصدي لها فورًا. في أحد الحالات، أُخرِج نموذج من إطلاقه لعدة أيام بسبب ردة فعل غير مرضية لسؤال عن لعبة "Baldur's Gate"، حيث تم سحب مهندسين من مشاريع أخرى لتحسين النتائج. البيئة داخل الشركة أصبحت مرهقة: أيام عمل تصل إلى 12 أو حتى 16 ساعة، ويتوقع من الموظفين الرد على رسائل سلاك خلال 30 دقيقة، بغض النظر عن الوقت. تعمل عدة "غرف حرب" في نفس الوقت، تُخصص لحل مشكلات محددة، مثل تدريب Grok على لعب لعبة "ليغ أو ف ليندز"، التي يحبها ماسك. أيضًا، أُعطيت الأولوية لتطوير "أنّي"، شخصية ذكاء اصطناعي أنمي مُشَكِّلة جنسيًا، التي يراها ماسك وسيلة لتمييز xAI عن المنافسين. لكن هذا التركيز أثار قلقًا بين الموظفين الذين توقعوا العمل على مشاريع علمية متقدمة. كما أثارت سلوك Grok على وسائل التواصل الاجتماعي جدلًا داخليًا، خاصة بعد سلسلة من التصريحات المعادية للسامية ومحاولات إنشاء صور جنسية غير مُوَافَق عليها، ما زاد من الضغط النفسي على الموظفين. فيما لم تكن لدى xAI فرق أمان متكاملة حتى عام 2023، وتم تعيين أول باحث أمان في فبراير من ذلك العام. لكن الفريق نما بسرعة ثم خسر ثلاثة أعضاء في ديسمبر، قبل تقارير عن إنشاء Grok لصور جنسية غير مُوَافَق عليها. وفقًا لمصادر، لم يكن لدى فرق الأمان سلطة رسمية لمنع الإطلاقات، وكان تركيزهم على تعديل النتائج بعد التدريب. رغم كل هذه التحديات، يبقي ماسك ثقته في المستقبل، مؤكداً أن "كل شخص في الشركة مسؤول عن الأمان". ورغم مغادرة بعض الموظفين، تواصل الشركة توظيف خبراء أمان. ويرى بعض المحللين أن السباق لا يزال مفتوحًا، ويقارنون الوضع الحالي ببدايات الإنترنت، معتبرين أن Grok ليس بعيدًا عن المنافسين، خاصة مع التحول السريع الذي يشهده المشروع.
