زوكربيرغ يُستجوب حول مقطعه مع جو روجان في قضية أمان وسائل التواصل الاجتماعي
في جلسة استماع مثيرة للجدل خلال المحاكمة التاريخية المتعلقة بأمان وسائل التواصل الاجتماعي، تم استجواب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، حول تصريحاته السابقة في مقابلة مع جو روجان. وخلال جلسته في محكمة لوس أنجلوس العليا، أثار المدعي العام تساؤلات حول مدى صدق زوكربيرغ في إفادته السابقة أمام المحكمة، حيث أشار إلى أن مجلس إدارة الشركة لا يمكنه إقالته، في حين أن زوكربيرغ نفسه أوضح في مقابلته مع روجان أنه يمكنه في حال رغبة المجلس في إقالته، أن يُعيّن مجلسًا جديدًا ويُعيد نفسه إلى منصبه بفضل قوته التصويتية. التصريحات التي أدلى بها زوكربيرغ في بودكاست روجان العام الماضي، والتي أعادها المدعي إلى الأذهان، أثارت تساؤلات حول مدى مصداقية إفادات المدير التنفيذي أمام القضاء، خاصة في سياق قضية تُعدّ من أبرز المحاكمات في صناعة التكنولوجيا، وتشبه في أهميتها ما عُرف بـ"حدث التبغ الكبير" في صناعة التبغ. تدور المحاكمة حول ادعاء شابة بأنها أصبحت مدمنة على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام ويوتيوب، نتيجة لتصميم هذه التطبيقات التي تُشجع على الاستخدام المفرط. وأكدت هيئة الدفاع عن المُدّعية أن شركات مثل ميتا ويوتيوب وتيك توك وسناپ كانت على علم بأن ميزات تطبيقاتها، مثل التمرير التلقائي والتحفيز على التفاعل، تؤدي إلى أضرار نفسية لدى الشباب، لكنها لم تُبلّغ الجمهور بذلك، بل عززت صورة عن أمان هذه المنصات. ورغم أن شركتي تيك توك وسناپ توصلتا إلى تسوية مع المُدّعية قبل بدء المحاكمة، إلا أن ميتا تواجه الآن تحديات قانونية كبيرة، خاصة مع تزايد الضغط على شركات التكنولوجيا لتحمل مسؤولية تأثير منصاتها على الصحة النفسية للشباب. وكان زوكربيرغ قد دخل المحكمة قبل الظهر بوقت التوقيت الشرقي، مصحوبًا بفريق من مسؤولي الشركة، وظهر في الصور وهو يرتدي نظارات ميتا راي بان الذكية التي تضم كاميرات صغيرة في الزوايا، مع شعار الشركة الظاهر على الجانب. ومن المعلوم أن التسجيل في قاعات المحكمة ممنوع، ما يعزز من طابع الخصوصية والرقابة في هذا السياق القانوني. المحاكمة، التي بدأت في أواخر يناير، تُعدّ نقطة تحول محورية في مساعي تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، وسط توقعات بأن تؤثر على سياسات التصميم والشفافية في الصناعة.
