دايود يصغر حسّاسات الصور بإضافة ذاكرة ومعالجة
نجح باحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين وجامعة ماغيل في كندا في اختراع جهاز ثنائي كهربائي صغير الحجم قادر على أداء ثلاث وظائف في آن واحد، مما يفتح آفاقًا جديدة لتصغير أجهزة الاستشعار ومعالجتها. نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة نيتشر إليكترونيكس عام 2026، وتتمحور حول تطوير ديود من نوع "ب-ن" يعتمد على تقنية النانو، مما يلغي الحاجة إلى مكونات إضافية للحسابات أو تخزين البيانات داخل الدوائر الإلكترونية. تعمل الديودات التقليدية على السماح للتيار الكهربائي بالمرور في اتجاه واحد فقط، مما يستدعي إضافة مكونات منفصلة لإكمال مهام أخرى مثل التخزين أو الاستشعار. وقد اعتمد الفريق الجديد على هندسة هيكل النطاق الطاقة لإنشاء ديود متكامل القدرات. تم تصنيع الجهاز باستخدام سلاسل نانوية عمودية من مواد شبه موصلة ثلاثية، تتكون من نوع "أ" من نيتريد الغاليوم، ونوع "ب" من نيتريد الألمنيوم وغاليوم، ونوع "أ" آخر من نيتريد الغاليوم. تم ترتيب هذه المواد بحيث تعمل الطبقة الوسطى من نيتريد الألمنيوم وغاليوم كحاجز يمنع تدفق الإلكترونات بسهولة، مما يخلق منطقة احتجاز للإلكترونات تعمل كخلايا ذاكرة دقيقة. تتيح هذه البنية الفريدة للديود الجديد التحكم الدقيق في شحن وتحرير الإلكترونات، مما يمنحه قدرات متقدمة. أثبتت الاختبارات الأولية أن الجهاز يمكنه العمل كمستشعر للضوء مع استجابة عالية، ومكون ذاكرة قادر على تخزين ثمانية حالات خطية، ومعالج يحاكي السلوك العصبي البشري. تمكّن الباحثون من تحقيق نسبة تيسير مزدوج النبض تصل إلى 122 في المائة، وهي ميزة تشير إلى قدرة الجهاز على معالجة الإشارات الضوئية بطرق تشبه عمل المشابك في الدماغ. في تجربة تطبيقية، استخدم الفريق شبكة من هذه الديودات المصغرة لإنشاء مستشعر صور مدمج وقادر على تنظيف الصور وتصنيفها دون الحاجة إلى دوائر كهربائية إضافية. هذا الابتكار ليس مجرد تحسين لأداء الكاميرات الحالية، بل يمثل قفزة نوعية نحو إلكترونيات مصغرة وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. قد يؤدي هذا التصميم إلى تطوير جيل جديد من الأجهزة التي تدمج الاستشعار والذاكرة والمعالجة في شريحة واحدة، مما يقلل من حجم الأجهزة الإلكترونية ويجعلها أكثر ملاءمة للتطبيقات الواقعية المتنوعة. يأمل الباحثون أن يلهم هذا العمل الآخرين لاستكشاف تصميمات مماثلة تعتمد على السلاسل النانوية، مما يساهم في إحداث ثورة في مجالات الروبوتات القابلة للارتداء، وإنترنت الأشياء، والأجهزة الطبية الحيوية التي تتطلب أحجامًا صغيرة جدًا وأداءً عاليًا في معالجة البيانات في الوقت الفعلي.
