Meta تطلق Muse Spark لتقييم الوجبات
أطلقت ميتا مؤخرًا أداة الذكاء الاصطناعي الشخصية المسماة "Muse Spark" في 8 أبريل، في إطار سعيها لتوسيع قدراتها عبر استقطاب الكفاءات. تهدف الأداة، التي تم تطويرها بالتعاون مع فريق من الأطباء، إلى تقديم استشارات صحية ومساعدة المستخدمين في التخطيط اليومي، بما في ذلك تقييم الوجبات الغذائية واقتراح وصفات العشاء بناءً على المكونات المتاحة. في تجربة ميدانية، طلبت كاتبة اختبار من الأداة تحليل قيمة وجبة الغداء التي تتألف من سلطة سمك السلمون المقلي مع الأرز، والبيض، والخضروات، وبعض الروبيان والبيض السمكي. بعد رفع صورة للوجبة، قمتُ بطلب تفصيل دقيق للمكونات والزيوت المستخدمة مع تقدير السعرات الحرارية لكل عنصر. كما طلبت من الأداة تقييم الوجبة على مقياس من عشرة، وشرح كيفية مساهمتها في احتياجاتي الغذائية اليومية بناءً على بياناتي الحيوية. أظهرت النتائج أن "Muse Spark" كانت دقيقة إلى حد كبير في التعرف على المكونات الأساسية، حيث قدرت إجمالي السعرات الحرارية بـ 760 سعرة. أشارت الأداة بوضوح إلى أن الصلصات المضافة غنية بالسعرات والصوديوم، مما يحد من مساحتي لاستهلاك الصوديوم بقية اليوم. كما لاحظت أن الوجبة غنية بالعناصر الدقيقة مثل أوميغا-3، لكنها تفتقر إلى الألياف وفيتامين C والكالسيوم، وهو ما أدى إلى منحها درجة 7.5 من عشرة. وفي نفس الوقت، حذرت الأداة من أن نتائجها لا تغني عن استشارة أخصائي تغذية مرخص. واجهت الأداة صعوبة فقط في توليد صورة محددة توضح تسميات المكونات بشكل مقروء، حيث فشلت المحاولات في تقديم نصوص واضحة رغم تكرار الطلب. في المرحلة الثانية من التجربة، طلبت من الأداة اقتراح وصفات لعشاء صحي يعتمد على بقايا الطعام الموجودة في الثلاجة. قدمت الأداة ثلاثة خيارات، مع نصائح عملية مثل شطف الطماطم المعلبة لتقليل نسبة الصوديوم، وتجنب استخدام الصلصات الغنية بالملح. راجعت الأداة تحليلها السابق لوجبة الغداء، واقترحت وصفات تعوض النقص في الفيتامينات والألياف مع السماح بزيادة اعتدالية الكربوهيدرات. ومع ذلك، لم تكتشف الأداة أن حبوب الفراولة المجمدة في الثلاجة كانت مغلفة بزبادي حلوي، مما يجعلها غير مناسبة لمشروب سحري خالٍ من السكر كما افترضت الخطة الأصلية. على الرغم من بعض الأخطاء في التفاصيل الدقيقة، نجحت الأداة في إلهامي وتقديم أفكار ذكية لإنهاء بقايا الطعام، مثل نصف البابايا. في النهاية، اخترت طبق "أوياكودون" الياباني العائلي، ودونت الوصفتين الأخريين ليوم لاحق. بينما أعجبتني المساعدة التقنية في تحليل المكونات واقتراح البدائل، يبدو أن التغيير الجذري في العادات الغذائية، مثل التوقف عن استخدام صلصة الصويا بكثرة، يبقى تحدياً شخصياً يتجاوز النصائح الآلية. تظل هذه التجربة دليلاً أولياً على الإمكانيات الواعدة لأدوات الذكاء الاصطناعي الصحية، مع الحاجة إلى حذر في الاعتماد الكامل على توصياتها في المجالات الحساسة مثل التغذية.
