وزير الدفاع يصنف Anthropic تهديدًا لسلسلة التوريد، ويمنع متعهدي الجيش من التعامل معها
أعلن وزير الدفاع Pete Hegseth أن شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic تُعدّ "خطراً على سلسلة التوريد الوطنية"، مُحذّراً جميع المتعاقدين والمقاولين والشركاء الذين يتعاملون مع الجيش الأمريكي من ممارسة أي نشاط تجاري مع الشركة، وذلك فوراً. القرار يأتي في ظل تفاقم الخلاف بين الشركة والبنتاغون حول استخدام نموذج الذكاء الاصطناعي "كلاود" في العمليات العسكرية، خاصةً بعد أن طلبت Anthropic فرض قيود على استخدام تكنولوجياها لمنع التفتيش الجماعي على المواطنين الأمريكيين أو تشغيل أسلحة آلية دون موافقة بشرية. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أمر في وقت سابق Friday بإيقاف جميع الوكالات الفيدرالية عن استخدام خدمات Anthropic، مع منح وزارة الدفاع ووكالات أخرى مهلة ستة أشهر للاستعاضة عن النظام بحلول 15 يناير 2025. يُعدّ هذا القرار خطوة جوهرية، نظراً لأن Anthropic هي الشركة الوحيدة التي تُستخدم نماذجها على الشبكات السرية للبنتاغون. أصرّ البنتاغون على أن أي اتفاق يجب أن يسمح باستخدام نموذج كلاود "لأغراض قانونية كلها"، مُعلّلاً أن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية يخضع بالفعل للقوانين الفيدرالية التي تمنع التفتيش الجماعي، وأن السياسات الداخلية تمنع استخدام الأسلحة الآلية دون تدخل بشري. ووضّح مسؤولون أنهم قدّموا تنازلات، منها تأكيدات مكتوبة على التزامات قانونية وتنظيمية، لكن Anthropic رفضت هذا العرض، واصفةً الصيغة بـ"اللغة القانونية المضللة" التي تسمح بإسقاط الحمايات في أي وقت. من جانبه، انتقد Hegseth الشركة بشدة، وصفها بـ"المنفعلة والمتسلطة"، وقال إنها تحاول "فرض رأيها على الجيش الأمريكي"، معتبراً أن طلبها فرض قيود يمثل محاولة لاستلام "سلطة وصاية" على قرارات العمليات العسكرية، وهو أمر "غير مقبول". في المقابل، أوضح داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، أن الشركة لا تسعى إلى التدخل في القرارات العسكرية، لكنها ترى أن بعض استخدامات الذكاء الاصطناعي قد تُهدّد القيم الديمقراطية، خاصةً في حالات الاستخدام غير الآمن أو غير الموثوق. أمودي أكد أن نموذج كلاود ليس مثالياً لتشغيل أسلحة آلية، وأنه يُعوّل على ضرورة وجود حدود أخلاقية وتقنية، مضيفاً أن الشركة تدعم تشديد القواعد التنظيمية لضمان الشفافية والأمان في تطوير الذكاء الاصطناعي. ورغم التصعيد، يبقى التحدي مركّزاً على التوازن بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على السيادة العسكرية، مع تأكيد البنتاغون على أن قرارات الدفاع تُتخذ من قبله، وليس من قبل شركات تكنولوجية.
