HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

ميتا تفصل موظفين تعكس واقع الذكاء الاصطناعي القاسي

تبدأ عمليات الفصل في شركة ميتا هذا الأسبوع بخصم يقارب 10% من قوتها العاملة، أي نحو 8000 وظيفة، في إطار استراتيجية جديدة تركز على كفاءة التشغيل والتحول نحو الذكاء الاصطناعي. جاء هذا الإعلان بعد أيام من رفع الشركة لتوقعاتها لاستثمارات رأس المال في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لعام 2026، حيث ارتفعت إلى ما يصل إلى 145 مليار دولار. وعلى عكس تصريحات الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ في عام 2022 التي وصف فيها التسريحات بأنها أخطاء تعهدها بالاعتذار، غاب عن التصريحات الأخيرة أي اعتراف بالخطأ أو اعتذار، بل تم تقديم الإجراءات على أنها خطوات ضرورية لدعم الاستثمارات الكبرى في التقنيات الحديثة. وتشير التقارير الداخلية إلى جو من القلق والرعب بين الموظفين، حيث يُتوقع حدوث جولات إضافية من التسريح خلال هذا العام، قد تشمل شهري أغسطس وفترة لاحقة. كما صرحت رئيسة الشؤون المالية سوزان لي بأن الشركة لا تزال تحدد الحجم الأمثل لقوتها العاملة، مؤكدة أن احتياجات الحوسبة للذكاء الاصطناعي تتزايد باستمرار بسرعة أكبر من المتوقع. في المقابل، شهدت سوق التكنولوجيا قطاعًا واسعًا من تسريحات الوظائف بسبب صعود الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت قطاع التكنولوجيا في عام 2026 أكثر من 110 آلاف فصل في 137 شركة، في ظل ارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا الناشئة وقيم الشركات العملاقة. وعلى الرغم من أن المستثمرين استجابوا بشكل إيجابي لشركات مثل سيسكو بعد الإعلان عن تسريح آلاف الوظائف، إلا أن أسهم ميتا لا تزال تواجه تحديات، حيث هبطت بنسبة 7% هذا العام، ويعود ذلك جزئيًا إلى استراتيجية الذكاء الاصطناعي المشتتة وغير الواضحة للشركة. داخل الشركة، تتزايد المخاوف لدى الموظفين، خاصة مع إطلاق أداة تتبع للموظفين تسمى مبادرة قدرات النماذج (MCI)، التي تجمع بيانات مثل حركات الماوس والضغط على لوحة المفاتيح لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على أداء مهام البرمجة والأوفيس. وصف موظفون هذه الأداة بـ "الديستوبية" وأعربوا عن مخاوفهم من انتهاك الخصوصية، مما أدى إلى إنشاء عريضة تطالب بإغلاق المشروع. ويرى خبراء أن هذه التحولات تعكس تغييرًا جوهريًا في طريقة العمل، حيث تستخدم بعض الشركات الذكاء الاصطناعي والتسريحات كأداة لخلق ثقافة جديدة من الضغط، بينما قد تعكس أيضًا سوء الإدارة في كيفية دمج التقنيات الجديدة بشكل مريح للموظفين. في الوقت الحالي، تواجه ميتا انتقادات متزايدة بسبب انخفاض تقييمات الموظفين للثقافة الداخلية، والتي انخفضت بنسبة 39% حسب بيانات منصة "بليند"، مقارنة بالمنافسين مثل أمازون وجوجل ونتفليكس.

الروابط ذات الصلة