مديرة OpenAI المالية: الذكاء الاصطناعي يستبدل المهام الروتينية
قالت سارة فراير، الرئيسة المالية لشركة أوبن إيه آي، خلال مقابلة مع برنامج ماد ماني على سي إن بي سي، إن الذكاء الاصطناعي بدأ فعلياً باستبدال بعض الوظائف، لكنها شددت على أن تلك الأدوار تقتصر بشكل أساسي على المهام الروتينية والمتكررة. وأكدت فراير أن قسم الشؤون المالية في الشركة يعتمد حالياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية، مشيرة إلى أن أتمتة عمليات الفحص الائتماني التي كانت تُنفذ يدوياً قد قلصت الحاجة إلى موظفين لأداء مهام غير دقيقة أو مملة. ولفتت الرئيسة المالية إلى أن نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طورته الشركة نجح في معالجة آلاف طلبات التحقق الائتماني سنوياً، مما خفض التكلفة لكل فحص من مائتي دولار إلى سبعة عشر سنتاً تقريباً، مع تحقيق دقة أعلى وقابلية توسع أكبر. وأوضحت أن هذه الخطوة لا تهدف إلى استبدال القوى العاملة البشرية، بل إلى تحرير الموظفين من الأعمال المكررة لتمكينهم من التركيز على المهام التي تتطلب تحليلاً أعمق وذكاءً بشرياً، وهو ما يعزز من قيمة العمل على المستويات الاستراتيجية والأكثر تعقيداً. وتأتي تصريحات فراير في خضم نقاش أوسع داخل قطاع التكنولوجيا حول الأثر الوظيفي للتقنيات التوليدية، حيث حذر خبراء ومديرون تنفيذيون آخرون من احتمالات استبدال أوسع للمهن. فقد أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، سابقاً إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على نصف الوظائف المكتبية المبتدئة، بينما وافق العالِم الحاصل على جائزة نوبل جيفري هينتون على هذا التوقع، مشدداً على أن التكنولوجيا لا تزال في مراحلها المبكرة لكنها تتطور بسرعة قياسية، رغم بقائها غير قادرة على أداء بعض المهام بدقة كاملة. وعلى الرغم من هذه التحذيرات، تظهر البيانات الداخلية من أوبن إيه آي أن نموذج الدمج بين الكفاءة الآلية والذكاء البشري لا يزال هو السائد في المراحل الحالية. ويعكس التحول في أولويات الموارد البشرية، كما ورد في حديث فراير، استراتيجية عملية تركز على العائد المالي المباشر وتحسين جودة المدخلات، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول كيفية تكييف السياسات المؤسسية والتشريعية مع وتيرة التطور التقني المتسارعة.
