HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

القطاع القانوني التكنولوجي يدخل مرحلة الاندماج والتوحيد بعد سنوات من التوسع المفرط

تتجه صناعة التكنولوجيا القانونية نحو مرحلة تركز على الاندماج والاستحواذ، بعد سنوات من التوسع المتسارع في أدوات مخصصة. أحدث مثال على ذلك استحواذ شركة فيلفاين، أحد العمالقة في مجال تكنولوجيا القانون، على شركة بينسيتس، ناشئة صغيرة مختصة في توليد وتحرير العقود باستخدام الذكاء الاصطناعي. أسستها شقيقتان، سونا وماريام سولاكيان، اللتان بدأتا العمل من المنزل في 2023، بعد أن لاحظتا فجوة في السوق: رغم أن المحامين يُعدّون العقود داخل مايكروسوفت وورد، إلا أن معظم أدوات الذكاء الاصطناعي تعمل خارج هذا النظام. فصممتا إضافة (Plug-in) لـ وورد تُستخدم فعليًا، وجذبتا عملاء مثل ريديس وغليين وفيرسيل. رغم أن بينسيتس لم تكن تبحث عن بيع، إلا أن اهتمامًا مكثفًا من شركات كبرى بدأ يظهر، مع وجود أكثر من خمسة عروض شراء في وقت واحد. ما غيّر المعادلة كان تجربة فيلفاين الداخلية مع أداة بينسيتس، حيث استخدم فريقها القانوني التطبيق في مهام التحرير التعاوني للعقود، ما دفع ريان أندرسون، مؤسس فيلفاين، إلى التفكير الجدي في الاستحواذ. الشركة، التي تأسست عام 2014، تدير أكثر من 13 مليون قضية نشطة، وتخدم فرقًا قانونية في شركات مثل كروجر، وفريق يوتا جاز، وخمسة مكاتب للنائب العام. الاستحواذ يُعد جزءًا من استراتيجية أوسع: تسعى شركات مثل فيلفاين وهاريفي، التي استحوذت على هكسوس، إلى تقوية منصاتها عبر دمج أدوات متخصصة، خصوصًا في مجالات مثل تحرير العقود والذكاء الاصطناعي. فيلفاين تخطط لدمج بينسيتس في منتجها، وإنشاء مكتب جديد في سان فرانسيسكو، مع هدف إنشاء "لوحة واحدة" تجمع بين صياغة المستندات، واستخراج السياق من أنظمة أخرى، وتسجيل الوقت والتكاليف. للسولاكيان، كانت المفارقة في قرار البيع هي التوسع السريع. بحسبهما، لم تكن الشركة في وضع مالي ضعيف، لكنها كانت تملك أفكارًا أكثر مما تستطيع تنفيذه، وتحتاج إلى سنوات من التمويل والتوظيف لتنافس في السوق. الانضمام إلى منصة كبرى كان وسيلة أسرع لتوسيع التأثير. هذا التوجه يعكس تغيرًا جوهريًا في سلوك السوق: بعد سنوات من انتشار أدوات متخصصة ومتفرقة، بدأت الفرق القانونية، خصوصًا الصغيرة، تبحث عن تبسيط العمليات. إدارة عشرات التطبيقات المختلفة أصبحت مكلفة وغير عملية، ما يدفع نحو "تصفية الأدوات المفردة"، بحسب عمر حارون، مؤسس شركة يوديا. ويُتوقع أن يصبح الناجحون هم منصات مدمجة في سير العمل اليومي، مرتبطة بالنتائج الفعلية، بينما تُستحوذ على أو تُلغى غيرها. الوضع يشبه ما حدث في عصر الهواتف الذكية، حين انتشرت تطبيقات مخصصة، ثم تلاشت مع نضج المنصات ورغبة المستخدمين في التبسيط. الآن، تُسخّر نماذج لغة كبيرة (LLMs) قدرات تطوير أدوات قوية، لكنها ترفع من مستوى التحدي أمام الشركات المستقلة. وبلغت الاستثمارات في شركات التكنولوجيا القانونية أكثر من 4 مليارات دولار العام الماضي، معظمها تركز على ثلاث شركات: فيلفاين، هاريفي، وكليو، التي استحوذت على منصة البحث القانوني vLex بقيمة مليار دولار. الضغط يتزايد: الشركات الكبرى مُلزَمة بإنفاق رؤوس الأموال، بينما يجب على الشركات الصغيرة إثبات جدواها. وربما تصبح البيوع خيارًا مُستقبليًا أكثر من أي وقت مضى، قبل أن تضيق دائرة الفرص.

الروابط ذات الصلة

القطاع القانوني التكنولوجي يدخل مرحلة الاندماج والتوحيد بعد سنوات من التوسع المفرط | القصص الشائعة | HyperAI