Checkr تسعى للحصول على عقود حكومية لخفض "الاحتيال والهدر" عبر التحقق من الهوية
تسعى شركة "تشيكر"، شركة تكنولوجيا مقرها سان فرانسسكو متخصصة في التحقق من الهوية باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى الحصول على عقود حكومية لتحسين كفاءة أنظمة الدعم الاجتماعي وتقليل حالات الاحتيال والهدر. وفقًا لـ دانيال يانيسي، الرئيس التنفيذي للشركة، يُعد التحقق من هوية المستفيدين من برامج مثل ميديكير وسوشال سكيوريتي من أولويات الشركة، لا سيما في ظل الصعوبات الحالية التي تواجهها الحكومة في التأكد من صحة بيانات الدخل والوظيفة للأشخاص المستفيدين. وأشار يانيسي إلى أن برنامج ميديكير واجه في عام 2025 ما يقارب 28.83 مليار دولار من المدفوعات غير المناسبة بنسبة 6.55%، جزء كبير منها ناتج عن أخطاء أو احتيال، مضيفًا أن التطورات الحديثة مثل العروض المزيفة (ديب فايك) تزيد من تعقيد المشكلة. تشيكر تستخدم الذكاء الاصطناعي في إجراء فحوصات خلفية للكشف عن السجلات الجنائية وسجلات السير، وتمتلك عقودًا كبيرة مع شركتي أوبر وليفت لفحص السائقين الجدد. وحققت الشركة أكثر من 800 مليون دولار إيرادات في 2025، ووصل عدد عملائها إلى أكثر من 120 ألف عميل، وتم تقييمها بقيمة تزيد عن 5.7 مليار دولار بعد جولة تمويل ناجحة عام 2022. ومع ذلك، تبقى مشاركتها المحتملة مع الحكومة في مراحل مبكرة، حيث وصف متحدث باسم الشركة هذا التوجه بأنه "مجرد مفهوم في مرحلة تحليل أولي". لكن خبراء في الذكاء الاصطناعي والأمان يحذرون من التحديات القانونية والتقنية الكبيرة التي تواجه أي محاولة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحديد أهلية المستفيدين من الدعم الحكومي. البروفيسور ستيوارت راسل من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، أحد رواد الذكاء الاصطناعي، أعرب عن شكّه في فعالية هذه المبادرات، مشيرًا إلى أن النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) لا تستطيع تزويد شروحات موثوقة لقراراتها، ما يجعل من المستحيل الطعن في قرارات خاطئة. كما أشار إلى قانون حماية البيانات الأوروبي الذي يمنع اتخاذ قرارات ذات تأثير قانوني كبير على الأفراد بالكامل بواسطة أنظمة آلية. كما حذرت الباحثة باوباو تشانغ من جامعة سيراكيوز من تجارب سابقة فاشلة، مثل نظام "روبو ديبيت" الأسترالي، الذي أدى إلى إرسال رسائل خطأ لمستفيدين من الدعم، مطالبًا بدفع مبالغ ضخمة لم يُطلب منها أصلًا، ما تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص بالانتحار. كما أشارت إلى فشل مشروع إنديانا مع شركة آي بي إم، الذي تسبب في رفض غير صحيح لطلبات الدعم، مما أدى إلى دعوى قضائية بقيمة 1.3 مليار دولار. إيفوما أجونوا، المديرة المؤسسة لبرنامج الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل في جامعة إموري، دعت إلى إنشاء هيئات استشارية مكونة من خبراء تقنيين وعلماء اجتماع، وضمان مشاركة الفئات المستهدفة في صنع القرار. وأكدت على ضرورة وضع حدود واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الحكومية، حتى لا تُضحى بحقوق الأفراد على حساب الكفاءة أو التكلفة.
