أبل ترفع دعوى ضد أوبن إيه آي لاتهامها بسرقة الأسرار
رفعت شركة أبل دعوى قضائية كبرى ضد شركة OpenAI، متهمَةً إياها بتهريب منهجي للأسرار التجارية، والتجسس على النماذج المبدئية لأجهزتها المستقبلية، والتلاعب بمورديها المعتمدين. وتتركز الدعوى الممتدة على 41 صفحة حول مزاعم تتعلق بثلاث شخصيات من الموظفين المرتبطين حالياً بـ OpenAI، في سياق استعدادات الشركة الناشئة لإطلاق جهازها الأول المدعوم بالذكاء الاصطناعي مطلع العام المقبل. وفقاً للوثائق القضائية، استغل الموظف السابق ليو ثغرة في أنظمة التخزين السحابي لأبل بعد استقالته، مما مكنه من تحميل عشرات الملفات السرية التي تضم مواصفات فنية وعروضاً هندسية حول لوحات الدوائر الرئيسية للمنتجات غير المعلنة. وبعد انتقال الموظفة بينغ إلى OpenAI في أبريل 2026، واصلت التواصل المكثف مع ليو، حيث زودته بتفاصيل المشاريع والعلاقات مع الموردين، وساعدته في نسخ البيانات وتجنب أنظمة الرقابة الداخلية. ويُتهم مسؤول التوظيف في فريق الأجهزة بـ OpenAI، تان، بتسهيل هذه العملية عبر استهداف المرشحين القادمين من أبل. وتشمل الاتهامات طلبه من المتقدمين إحضار مكونات مادية وأجزاء تجريبية لعرضها خلال المقابلات، وتقديم عروض تقنية كاشفة عن بيانات سرية. كما زوّدت الشركة المرشحين بكتاب داخلي يشرح إجراءات المغادرة، وعلّمتهم كيف يتجنبون عمليات التفتيش الأمني المفاجئ، ويُنصحون بعدم توقيع أي مستندات خلال مقابلات الاستقالة أو الإفصاح عن جهة العمل الجديدة فوراً. بالإضافة إلى ذلك، تتهم أبل OpenAI بالتواصل المباشر مع موردَيها في مجالات التشطيب المعدني وتصنيع البطاريات، مستخدمة أكواداً داخلية ومعلومات غير معلنة لطرح أسئلة دقيقة تسرع من أهدافها في تصنيع الأجهزة. كما زعمت الشركة الأميركية أن منافستها تضلل أحد شركائها الرئيسيين بحصوله على إذن لاستخدام تقنية تصنيع حصرية لأبل، وهو ما تنفيه أبل بشدة. وفي ردها الرسمي، أكدت OpenAI أنها لا تبحث عن أسرار شركات منافسة، وتركز جهودها على تطوير تقنيات مبتكرة، إلا أن أبل تشير إلى نجاح الأساليب المزعومة في دفع المزيد من الموظفين لتفادي إجراءات الأمن والخروج من الشركة دون رقابة. وتشير هذه القضية إلى تصاعد حدة المنافسة في سوق أجهزة الذكاء الاصطناعي المحمولة، وإثارة جدل واسع حول أمن المعلومات وسير التوظيف في قطاع التكنولوجيا.
