ديزني تتصدى لبايت دونس بخصوص انتهاكات حقوق الملكية في نموذج سيدانس الذكاء الاصطناعي
أرسلت ديزني خطابًا لإيقاف نشاط إلى شركة بايت دان الصينية، بعد أن أنتج نموذجها الجديد لتوليد الفيديوهات، "سييدانس 2.0"، مقاطع مُصوَّرة باستخدام شخصيات ديزني الشهيرة، مثل وولفرين من مارفل وثانوس، دون إذن. الفيديو الذي أُنتج باستخدام النموذج، وظهر فيه معركة خيالية بين شخصيتي وولفرين وثانوس، جذب أكثر من 142 ألف مشاهدة على منصة "إكس" خلال 48 ساعة، وسط تفاعل واسع في وسائل التواصل الاجتماعي. يأتي هذا التصرف في سياق استراتيجية شائعة في صناعة الذكاء الاصطناعي، تُعرف بـ"الاستئثار بالفعل، ثم طلب العفو"، حيث تُستخدم بيانات محمية دون تصريح، وتعتمد الشركات على تجنب المسؤولية القانونية عبر التبرير لاحقًا. لكن ديزني، التي تُعرف بحماية صارمة لحقوق الملكية الفكرية، لم تقبل هذا النهج، خاصةً مع وجود تشابه واضح بين محتوى النموذج وشخصياتها الأصلية. في خطابها، اتهمت ديزني بايت دان بتسخير "مكتبة مسروقة" من الشخصيات المحمية من عوالم سตาร وورز ومارفل، وكأنها مواد عامة يمكن استخدامها دون قيود. ووصفت النموذج بأنه يُنتج أعمالًا مشتقة وينشرها دون إذن، معتبرة ذلك انتهاكًا صريحًا لحقوق الملكية. هذا ليس أول مرة تُقدِّم ديزني شكوى ضد شركات الذكاء الاصطناعي. ففي يونيو الماضي، رفعت ديزني وشركة نبيك يونيفرسال دعوى قضائية ضد "ميدجورني"، معتبرة أن تقنيتها تعمل كـ"آلة بيع افتراضية" تُولِّد نسخًا غير مصرح بها من أعمالها. كما أرسلت خطابات توقف إلى "كاراكتر.إي آي" و"جوجل" بسبب استخدامها لشخصيات ديزني في منتجاتها، ما دفع كلا الشركتين إلى حذف هذه الشخصيات من منصاتها. ومع ذلك، لا تعني هذه المواقف أن ديزني تعارض الذكاء الاصطناعي بشكل عام. ففي حالة "سورة 2" من شركة أوبن أي، التي أطلقت منصة لتوليد فيديو من نصوص، اتخذت ديزني نهجًا مختلفًا تمامًا. بدلًا من التوجه للقضاء، تفاوضت مع أوبن أي، ووقّعت في ديسمبر اتفاقية ترخيص لمدة ثلاث سنوات، تسمح لمستخدمي "سورة" بتمثيل 200 شخصية من ديزني، مع ضوابط لضمان الاستخدام المسؤول. كما أعلنت ديزني عن استثمار بقيمة مليار دولار في أوبن أي. الرئيس التنفيذي لشركة ديزني، بوب آيجر، أكد في مؤتمر مالي أخير أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا، بل فرصة لتعزيز تفاعل الجمهور مع محتوى ديزني+. ووصف التكنولوجيا بأنها وسيلة لتمكين المستخدمين من إنشاء محتوى قصير، ومشاركة تجاربهم، ما يفتح آفاقًا جديدة لربط العلامات التجارية بالجمهور بطريقة تفاعلية وحديثة.
