الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الآيفون والأجهزة الإلكترونية
يشير قادة كبرى الشركات التكنولوجية إلى أن الطلب الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أدى إلى استنزاف إمدادات شرائح الذاكرة والتخزين، مما يجعل زيادة أسعار المنتجات الاستهلاكية الإلكترونية أمراً حتمياً. أوضح تيم كوك، الرئيس التنفيذي لأبل، أن التنافس الشديد مع عمالقة التقنية على المكونات الأساسية لتمديدات مراكز البيانات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار جيل الآيفون المقبل وأجهزة أخرى، واصفاً هذا الارتفاع بأنه غير قابل للتأجيل. وسبقه إلى التحذير من نفس الاتجاه آشا شارما، مسؤولة وحدة إكس بوكس في مايكروسوفت، التي أشارت في رسالة مفتوحة إلى مضاعفة تكاليف مكونات التخزين والذاكرة مرتين متتاليتين خلال فترة قصيرة، مع توقعات بوصول الزيادة إلى خمسة أضعاف بحلول موسم العطلات 2027. لا تقتصر هذه الضغوط على الهواتف وأجهزة الألعاب فحسب، بل تمتد عبر قطاعات صناعية واسعة. حذرت شركة ديل في ديسمبر الماضي، وفورد في فبراير الجاري، من تأثير ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية على تكلفة منتجاتها، في حين كشف تحالف من الجماعات التجارية في يونيو عن اختلال حاد في سوق الذاكرة قد يرفع أسعار السلع الأساسية للأسر الأمريكية. وسيتم توضيح الأرقام الفعلية للتأثير على الأسعار مع إطلاق أجهزة جديدة في خريف العام الجاري، رغم صعوبة عزل هذا العامل عن مؤثرات أخرى مثل السياسات الجمركية المتغيرة. ورغم التشكيك لدى بعض المراقبين حول الدوافع الحقيقية وراء هذه التصريحات، فإن البيانات السوقية تؤكد بشكل قاطع إعادة ترتيب أولويات سلسلة التوريد التقنية لصالح البنى التحتية للذكاء الاصطناعي. يعكس هذا التحول ضغوطاً هيكلية على تكلفة التصنيع الإلكتروني، مما يرسم مستقبل ترتفع فيه كلفة الأجهزة التقليدية بينما تتجه الموارد الضخمة نحو تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والآلات الحاسوبية المتقدمة.
