مهندس برمجيات سابق في أمازون يحذر من تهديد تدفق الكوادر المبتدئة في قطاع التكنولوجيا
Andrew Wang، مهندس برمجيات سابق في أمازون وحالياً في شركة ناشئة للتجارة الإلكترونية بالذكاء الاصطناعي، يعبّر عن قلقه من تراجع فرص التوظيف للمبتدئين في مجال هندسة البرمجيات، متخوفاً من تداعيات طويلة الأمد على سوق العمل التقني. بعد أن بدأ مسيرته عبر برنامج تدريب مدته ستة أشهر ثم تأسيس شركة تصميم ويب، تابع دراسته في هارفارد وتأسس شركة ناشئة أثناء دراسته، وعمل لثلاث سنوات في أمازون قبل الانضمام إلى شركة ناشئة في مرحلة سيريز ب، حيث يرى أن الثقافة المهنية التي تركز على التوجيه والتدريب كانت عاملاً محورياً في نموه المهني. لكن اليوم، يلاحظ وانغ تغيراً ملحوظاً في السوق، إذ يسمع من مهندسين مبتدئين عبر المنتديات عن إرسال مئات وحتى آلاف الطلبات دون رد، ما يعكس صعوبة كبيرة في الدخول إلى المجال. ورغم أن الذكاء الاصطناعي يُعدّ جزءاً من المشكلة، إلا أنه ليس السبب الوحيد. فالبيئة الاقتصادية التي شهدت ازدهاراً في التوظيف في السنوات الماضية، أدى إلى تدفق كبير من المبتدئين، ما أدى إلى تضخم في العرض، ثم تراجعت الطلب مع تراجع النمو، ما يُعدّ توازناً طبيعياً لحركة السوق. ومع ذلك، يرى وانغ أن بعض الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة لخفض التكاليف، بدل توظيف مهندسين، خصوصاً في المهام التكرارية، حيث يُنظر إلى المبتدئين كأداة تنفيذية بسيطة، ما يقلل من أهمية توظيفهم. في المقابل، هناك فريق آخر يرى في الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز الإنتاجية، لا استبدالاً للمهندسين. من جهته، يشير وانغ إلى أن الشركات الصغيرة، التي تركز على بناء منتج سريع، تميل إلى توظيف مهندسين ذوي خبرة عالية، لأن تدريب المبتدئين يتطلب وقتاً وموارد كبيرة، وهو ما لا يمكنها تحمله في مراحل النمو المبكرة. لكنه يحذر من أن هذا التوجه قد يُحدث فجوة كبيرة في المستقبل، خاصة مع اقتراب جيل من المهندسين الكبار من التقاعد، وغياب مسارات تدريبية كافية لتعويضهم. ويعتبر وانغ أن توظيف المبتدئين ليس مجرد توظيف، بل استثمار طويل الأمد في مستقبل الصناعة. ففي أمازون، كان له تجربة إيجابية مع مهندسين مبتدئين، بعضهم كان متميزاً جداً رغم قلة خبرته. ويؤكد أن مستوى الخبرة لا يعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للمهندس. في النهاية، يشجع وانغ المبتدئين على الاستمرار في مسيرتهم، مذكراً بأن أسواق العمل تتغير، وأن القدرة على التكيّف – كالعمل في دعم تقني أو مساحات مساندة – قد تكون خطوة مهنية مفيدة نحو الدخول إلى المجال. ويدعو الشركات إلى النظر إلى توظيف المبتدئين كاستثمار في مستقبل التكنولوجيا، لا كتكلفة مؤقتة.
