تقنية ذكاء اصطناعي تراقب امتصاص الكربون بتدفق ساعاتي باستخدام بيانات الأقمار الجغرافية الثابتة
طريقة مستندة إلى الذكاء الاصطناعي تستخدم بيانات الأقمار الصناعية الجغرافية الثابتة لمراقبة امتصاص الكربون على أساس الساعة تشكل الغطاء النباتي الأرضي ما يقارب 30٪ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) العالمية عبر عملية التركيب الضوئي. وفي هذا السياق، كشف باحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا الكورية (UNIST) عن تقنية تحليلية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقدير امتصاص الكربون بدقّة زمنية عالية. ومن المتوقع أن تسهم هذه التقنية بشكل كبير في جهود مكافحة تغير المناخ وصياغة سياسات الكربون المحايدة. قاد فريق البحث البروفيسور جانغ هو إم من قسم الهندسة البيئية والمدنية في جامعة UNIST، وأعلنوا عن تطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تقدير الإنتاج الأولي الخام (GPP) على مدار الساعة باستخدام بيانات الأقمار الصناعية الجوية ذات التردد العالي. وقد تم نشر دراستهم في مجلة "الاستشعار عن بعد للبيئة". الإنتاج الأولي الخام (GPP) هو مؤشر أساسي يمثل كمية الكربون التي تمتصها النباتات أثناء عملية التركيب الضوئي، وهو مؤشر مهم لقياس مدى تخزين الكربون في النظام البيئي. يستخدم النموذج الجديد بيانات مراقبة متكررة كل عشر دقائق من القمر الصناعي الجغرافي الثابت Himawari-8 لتوقع GPP بدقة زمنية عالية. وشرح سوجيونج باء، أول مؤلف للدراسة، قائلاً: "على عكس الأقمار الصناعية القطبية التي تراقب أي موقع معين مرة أو أربع مرات يوميًا، فإن نموذجنا يستفيد من جمع البيانات بشكل أكثر تكرارًا، مما يتيح تقديرًا دقيقًا للتغيرات اليومية في عملية التركيب الضوئي". يشمل النموذج مجموعة متنوعة من البيانات الجوية، بما في ذلك عمق البصري للغبار (AOD)، وهو مؤشر يتم اشتقاقه من الأقمار الصناعية يعكس تركيز الجسيمات مثل الغبار الدقيق. يؤثر AOD على كمية ونوعية الضوء الشمسي الذي يصل إلى السطح بامتصاصه أو تشتته للإشعاع الشمسي، مما يترتب عليه تأثير على نشاط التركيب الضوئي. لمعرفة كيفية صنع النموذج للتنبؤات، استخدم الفريق البحثي تقنية الذكاء الاصطناعي القابل للتفسير المعروفة باسم SHapley Additive exPlanations (SHAP). وكشفت النتائج أن AOD هو العامل الأكثر تأثيرًا خلال ساعات الصباح والمساء عندما يكون زاوية الشمس منخفضة. وهذا الاكتشاف يتوافق مع الفهم الذي يشير إلى أن انخفاض ارتفاع الشمس يزيد من نسبة الضوء المشتت، مما يجعل استجابة النباتات للتركيب الضوئي أكثر حساسية للأجسام الغازية في الغلاف الجوي. وعلق البروفيسور إم قائلًا: "يمكن لنهجنا تقدير الديناميكيات المكانية والزمانية لامتصاص الكربون في شرق آسيا بدقة تبلغ 2 كيلومترًا على مدار 24 ساعة، مما يجعله أداة قيمة لتحليل تدفق الكربون في النظام البيئي، ومراقبة النباتات، والنمذجة القائمة على البيئة الضوئية". توفر هذه التقنية فهمًا أفضل لنماذج الامتصاص الكربوني وإمكانية لرصد التغيرات البيئية بشكل أكثر دقة، مما يمكن القائمين على السياسات من اتخاذ قرارات أكثر فعالية في مجال الحد من تغير المناخ وتحقيق التوازن الكربوني.
