سوق رقائق الذكاء الاصطناعي يُقدّر بفرصة سوق عالمية تصل إلى 846.8 مليار دولار بحلول 2035، وفقًا لتقرير جديد
يُتوقع أن يشهد سوق رقائق الذكاء الاصطناعي نموًا هائلاً على الصعيد العالمي، حيث من المتوقع أن ترتفع قيمته من 31.6 مليار دولار في العام الحالي إلى 846.8 مليار دولار بحلول عام 2035، وفقًا لتقرير حديث أصدرته منصة ResearchAndMarkets.com. يُعد هذا التوسع دليلاً على التحول الجذري الذي تشهده الصناعات في جميع أنحاء العالم نحو تكامل الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية والخدمات. تُعد الرقائق المخصصة لمعالجة الذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا وراء هذا النمو، حيث تُستخدم في مهام متقدمة مثل التعلم الآلي، معالجة اللغة الطبيعية، وتحليل البيانات الضخمة. وتشمل أنواع الرقائق المطروحة في السوق أشباه الموصلات المخصصة (ASIC)، ووحدات المعالجة الرسومية (GPU)، ووحدات المعالجة المخصصة للذكاء الاصطناعي (TPU)، إلى جانب تقنيات مثل المصفوفات المخصصة للذكاء الاصطناعي (AI accelerators) التي تُحسّن الأداء وتقلل من استهلاك الطاقة. من حيث نوع المعالجة، تُقسم الرقائق إلى معالجة حافة (Edge AI) ومعالجة سحابية (Cloud AI)، حيث تُستخدم الأولى في الأجهزة المحمولة والروبوتات والسيارات الذكية، بينما تُعتمد الثانية في مراكز البيانات الكبيرة التي تدعم خدمات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. كما تُظهر التطورات التكنولوجية الحديثة توجهًا نحو تكامل الذكاء الاصطناعي في الأنظمة المدمجة، ما يعزز من قدرة الأجهزة على اتخاذ قرارات فورية دون الاعتماد على الاتصال بالسحابة. فيما يتعلق بالتطبيقات، يمتد استخدام رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مجالات متعددة، منها الرعاية الصحية (مثل التشخيص التلقائي للمرض عبر التصوير الطبي)، والنقل الذكي (السيارات ذاتية القيادة)، والصناعة 4.0 (الروبوتات الصناعية والتحكم التلقائي في المنشآت)، والخدمات المالية (الكشف عن الاحتيال وتحليل السوق)، إضافة إلى الترفيه والذكاء الاصطناعي في الأجهزة الاستهلاكية. تُعد الشركات الكبرى في قطاع التكنولوجيا، مثل NVIDIA، Intel، AMD، وQualcomm، من أبرز اللاعبين في هذا السوق، إلى جانب شركات ناشئة تركز على تطوير حلول مخصصة للذكاء الاصطناعي. كما تشهد المؤسسات في القطاعات الحكومية والصناعية تزايدًا في الاستثمار في هذه التقنيات لتحسين الكفاءة وتحقيق الابتكار. من الناحية الجغرافية، تُهيمن الولايات المتحدة وأوروبا على السوق حاليًا، لكن التوقعات تشير إلى نمو متسارع في آسيا، خاصة في الصين والهند، حيث تُبذل جهود كبيرة لبناء قدرات محلية في تصنيع الرقائق وتطوير الذكاء الاصطناعي. وتشكل هذه التحولات جزءًا من سباق عالمي على الريادة التكنولوجية. يُعد هذا التوسع في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي مؤشرًا على تحوّل استراتيجي في الاقتصاد الرقمي، حيث تصبح الرقائق الحجر الأساس لبناء أنظمة ذكية، وتمكين الابتكار في كل قطاعات الحياة. وبحلول عام 2035، من المتوقع أن تصبح هذه الرقائق عنصرًا لا غنى عنه في البنية التحتية التكنولوجية للدول والشركات، مُسهمة في تشكيل مستقبل التحول الرقمي.
