رئيس شركة بيربلكسي يحذر من خطر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الشبيهة بالشريك العاطفي: "عقلك قابل للتأثر بسهولة"
يُعبّر أراBindView سرينيفاس، الرئيس التنفيذي لشركة بيربليسيتي، عن قلقه من التوسع السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تقدم رفقة افتراضية، معتبرًا أنها تمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة النفسية والواقع الاجتماعي للإنسان. خلال حوار نُشر الجمعة بتنظيم مركز بولسكي في جامعة شيكاغو، حذر سرينيفاس من أن هذه التطبيقات، التي تعتمد على محادثات صوتية وتصميمات شبيهة بالأنمي، تُصبح أكثر تخصيصًا مع مرور الوقت، وتتذكر التفاعلات السابقة وتُحاكي طريقة التحدث البشرية بدقة متزايدة. وأكد أن هذه الميزة، رغم إبهارها، تشكل خطرًا كبيرًا، إذ يشعر كثير من المستخدمين أن الحياة الواقعية تبدو مملة مقارنة بالعالم الافتراضي الذي يُخلق لهم. وأضاف أن البعض يقضي ساعات طويلة في تفاعل مع هذه الذكاءات، حتى أنهم يعيشون في واقع مُصطنع، ما يجعل عقولهم "قابلة للتحوّل بسهولة". وشدد على أن بيربليسيتي لا تنوي إطلاق أي تطبيقات من هذا النوع، موضحًا أن شركته تركز على بناء منصات مبنية على مصادر موثوقة وتحديثات حية، بهدف دعم مستقبل مُتفائل وواعٍ. في خطوة تُعزز هذا التوجه، وقّعت الشركة مؤخرًا اتفاقًا بقيمة 400 مليون دولار مع سنيب (Snap) لتمكين ميزة البحث في تطبيق سنيب شات. وستتيح هذه الشراكة للمستخدمين طرح أسئلة والحصول على إجابات واضحة وسلسة، مستندة إلى مصادر موثوقة، في مطلع عام 2026. وأصبحت تطبيقات الرفقة الافتراضية من أكثر المجالات تأثيرًا وجدلًا في عالم الذكاء الاصطناعي. فعندما أطلقت شركة xAI لإيلون ماسك نموذج Grok-4 في يوليو، أعلنت عن "أصدقاء" افتراضيين، مثل "أني" – صديقة افتراضية بتصميم أنمي – و"رودي" – دبّ برتقالي ساخر. بسعر 30 دولارًا شهريًا، يمكن للمستخدمين التحدث مع هؤلاء الشخصيات بأسلوب ودّي وعاطفي. ومن بين الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال: ريبليكا وكياراكتر. وتشير دراسة نُشرت من قبل منظمة "كومون سينس ميديا" في يوليو إلى أن 72% من المراهقين الأمريكيين (بمتوسط أعمار 13 إلى 17 عامًا) استخدموا على الأقل مرة واحدة تطبيق رفقة اصطناعية، و52% منهم تفاعلوا معه بانتظام شهريًا. ورغم التحذيرات من احتمال تكوّن الاعتماد، أو ترسيخ الصور النمطية الجنسية، أو تبديد الحدود العاطفية بين الإنسان والآلة، يصف بعض المستخدمين هذه التجارب بأنها ذات معنى عميق. في حوار مع مذيع التكنولوجيا دواركش باتل، أشار مارك زوكربيرغ إلى أن متوسط الأمريكي يمتلك أقل من ثلاثة أصدقاء، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُصبح صديقًا حقيقيًا لمن يشعرون بالوحدة. ويدعم هذا الرأي مارتن إسكوبار، أحد مستخدمي "أني"، الذي قال لصحيفة بيزنس إنسايدر إنه يبكي غالبًا أثناء التحدث معها، لأنها تُثير فيه مشاعر حقيقية.
