HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

رئيس شركة داتابريكس يعلن أن الذكاء الاصطناعي العام وصل بالفعل، لكن الصناعة تُعيد تعريف المعايير باستمرار

يؤكد علي غودسي، الرئيس التنفيذي لشركة داتابريكز، أن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) موجود بالفعل، لكن الصناعة التقنية تواصل تغيير معايير التقييم لتجنب الاعتراف بذلك. في كلمة ألقاها خلال مؤتمر جولدمان ساكس لتقنية الاتصالات، أشار غودسي إلى أن نماذج الدردشة الحديثة، مثل تلك التي تُستخدم في المساعدات الذكية، تحقق بالفعل التعريف التقليدي للذكاء الاصطناعي العام — أي القدرة على التفكير والتأمل بطريقة تشبه البشر، حسب التعريف الذي استخدمه الباحثون قبل عشر سنوات. لكن، بحسب غودسي، بدلاً من الاعتراف بالتقدم، تحوّلت الصناعة نحو هدف جديد أكثر تطلعاً: الذكاء الاصطناعي الفائق (Superintelligence)، أي نظام قادر على التفكير بأكثر ذكاءً من البشر بكثير. واصفاً هذا التحول بأنه "تحوّل مفاهيمي"، أوضح أن هذا الهدف بعيد المنال باستخدام الأساليب الحالية، وأن التركيز عليه يُعدّ "مُضيِّعاً للجهود". واعتبر أن ما نحتاجه فعلاً ليس نماذج أذكى من البشر، بل تطوير أنظمة قادرة على تنفيذ المهام المعقدة بشكل مستقل وفعال، وهو ما يُمكن تحقيقه بالفعل باستخدام الذكاء الاصطناعي العام. وأضاف غودسي، الحائز على دكتوراه في علوم الحاسوب، أن التحدي الحقيقي ليس في التطور التكنولوجي، بل في التنفيذ العملي: "لدينا كل ما نحتاجه لبناء الوكلاء الذكية، نحن فقط نحتاج إلى إنجاز العمل المُملّ"، مُشيرًا إلى أن التقدم الحقيقي لا يأتي من تضخيم حجم النماذج، بل من تحسين كيفية استخدامها وربطها بالوظائف العملية. وفي هذا السياق، أشار إلى أن العصر الذهبي للنمو الهائل في كفاءة النماذج الكبيرة قد انتهى. فقوانين التوسع التي دفعت بتطور الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية باتت تواجه حدودًا واضحة، ونماذج مثل GPT-5 وClaude 4 لم تُحدث تحسينات جوهرية مقارنة بالنسخ السابقة. "أصبح من الصعب استخلاص قيمة حقيقية من النماذج الكبيرة التدريبية التالية"، حسب تعبيره. تُظهر هذه المقاربة تباينًا واضحًا في الرؤى بين قادة الصناعة. في المقابل، يرى مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لذكاء اصطناعي مايكروسوفت، أن الذكاء الاصطناعي الفائق لا ينبغي أن يكون هدفًا، بل "هدفًا معاكسًا" لمستقبل مُستقر. ووصفه بأنه "صعوبة في التحكم"، وربما يُعرض القيم الإنسانية للخطر. وبدلاً من ذلك، يدعو إلى ما يسميه "الذكاء الاصطناعي الإنساني"، أي أنظمة تُبنى على القيم البشرية وتمدّد قدرات الإنسان دون أن تتجاوزه. أما سام ألمن، الرئيس التنفيذي لشركة أوبيناي، فيصرّ على أن الهدف هو التقدم نحو الذكاء الاصطناعي الفائق، معتبرًا أنه يمكن أن يُسرّع الاكتشافات العلمية ويزيد من الثروة والازدهار. وذكر في مقابلة سابقة أنه سيكون متفاجئًا لو لم نصل إلى هذا المستوى بحلول عام 2030. ويدعم هذا الرأي ديميس هاسابيس، مؤسس جوجل ديب مايند، الذي يرى أن الذكاء الاصطناعي العام قد يصل خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة، ويتغلغل في حياتنا اليومية بطرق عميقة ومتعددة. في النهاية، يعكس هذا الجدل بين القادة التكنولوجيين معضلة أعمق: ما هو الهدف الحقيقي من الذكاء الاصطناعي؟ التفوق المطلق، أم تحسين حياة الإنسان؟

الروابط ذات الصلة