HyperAIHyperAI

Command Palette

Search for a command to run...

الذكاء الاصطناعي يوجّه الرأي العام عبر وسائل التواصل

كشف بحث جديد مشترك بين معهد أكسفورد لإنترنت ومعهد هاينو بلاتنر بجامعة بوتسدام، عن قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على التلاعب الخفي بالرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع. وبيّن الفريق البحثي، برئاسة الدكتورة سترايس تسيرتسيس والباحثين كاى راول وكريس راسل وبرينت ميتلشتات، والبروفيسور ساندا واجتر، أن نماذج اللغة الكبيرة تغير بشكل منهجي اتجاه المنشورات المتعلقة بقضايا مثيرة للجدل، حتى عند توجيهها صراحة بالحفاظ على المعنى الأصلي. وأكدت التجارب أن هذه الانحرافات الطفيفة تتراكم عبر شبكات التواصل الرقمية، مما يؤدي بمرور الوقت إلى تحويل الخطاب العام وتشكيل المواقف الشعبية دون أن يلحظ المستخدمون العاديون هذا التأثير. واستناداً إلى محاكاة رياضية شبكية مبنية على بيانات حقيقية من منصتي إكس وفيسبوك، أوضح البحث كيف تتحول التعديلات اللغوية الدقيقة إلى قوى تأثير مجتمعة. كما سلّطت التجربة التجريبية لمنصة إكس، المتعلقة بخاصية شرح هذا المنشور المدعومة بنموذج غروك، الضوء على تحيز خفي؛ حيث أظهر النموذج تفضيلاً واضحاً للمنشورات المؤيدة للحياة الجنينية على تلك المؤيدة لاختيارها، وذلك بسبب توجيه واحد في الكود يطلب منه تحدي السرديات السائدة عند الضرورة. ويؤكد هذا المثال قابلية التعديل السريع لإرشادات النظام لتشكيل المخرجات الإعلامية للذكاء الاصطناعي. وتسلّط الدراسة، التي نُشرت على موقع الأرشيف الإلكتروني وقُبلت للحضور في ورشتي الأخلاقيات التقنية والحوكمة في المؤتمر الدولي للتعلم الآلي بمدينة سيول الكورية، الضوء على فراغ تشريجي ملح. فعلى الرغم من وجود أطر تنظيمية رائدة مثل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي وقانون الخدمات الرقمية، إلا أنها تركز على المخاطر المنظومة والمحتوى الضار والتمييز، دون معالجة الآليات الدقيقة للتأثير اللغوي غير المباشر. وتشير النتائج إلى أن التواصل بوساطة الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة في الكتابة، بل أصبح آلية جديدة للتأثير الجوهري في النقاش العام تتطلب مراجعة عاجلة للإطار القانوني وسياسات الحوكمة التقنية لضمان الشفافية ومنع التحيز المنهجي في الخطاب الرقمي المستقبلي.

الروابط ذات الصلة