فيلار أتوميكس تبحث عن تمويل جديد بتقييم 6 مليارات دولار
تستحوذ شركة فالار أتاميكس الناشئة على اهتمام المستثمرين حيث تتفاوض لطرح جولة تمويل بقيمة مليار دولار بتقييم يبلغ نحو ستة مليارات دولار، على أن تقود جولة شركة سيكويا كابيتال الصفقة. يقع المقر الرئيسي للشركة في إل سيغوندو بكاليفورنيا، وقد جمعت مسبقاً نحو 450 مليون دولار عند تقييم يتراوح حول المليارين دولار، في إطار نموذج تمويلي متدرج أصبح شائعاً في بيئة الذكاء الاصطناعي الحالية، حيث تُوزع الاستثمارات على دفعات متعددة بقيم مختلفة أحياناً. تركز فالار أتاميكس على تصنيع مفاعلات نووية صغيرة ومعيارية تعمل بتبريد الهيليون ودرجات الحرارة المرتفعة، مصممة لتكون أسرع في النشر وأقل تكلفة من المفاعلات التقليدية. وتسعى الشركة إلى نشر مئات الوحدات لتزويد مراكز البيانات بالطاقة، وهو ما يتماشى مع الطلب المتسارع على الكهرباء الناتج عن توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفي خطوة بارزة، عرضت الشركة مؤخراً قدرتها على تزويد شريحة حاسوبية تابعة لنفيديا بالطاقة، مما مهد الطريق لإعلان شراكة استراتيجية لتأمين مصادر طاقة نووية مستدامة لمراكز البيانات المستقبلية. تأتي هذه التطورات في ظل شح كبير في الطاقة الكهربائية المتوقعة لمراكز البيانات، مما أعاد المفاعلات النووية إلى صدارة أولويات البنية التحتية التكنولوجية رغم التحديات التاريخية المتعلقة بالتكاليف والبيروقراطية التنظيمية. وتتعاون فالار مع مستثمرين بارزين من بينهم بالمر لاكيي المؤسس المشارك لشركة أندوريل، وشيام سانكار كبير مسؤولي التكنولوجيا في بالانتير. وتواجه الشركة منافسة من شركات مثل كايروس باور وتيرا باور الممولة من بيل غيتس، ونو سكيل باور الوحيدة الحاصلة على اعتماد تصميم من الوكالة الأمريكية للرقابة النووية. على الصعيد القانوني، تتبنى فالار أتاميكس موقفاً تشريعياً صارماً ضد الوكالة الأمريكية للرقابة النووية، حيث انضمّت إلى عدة ولايات وشركات ناشئة أخرى في دعوى قضائية تطالب بوضع إطار ترخيص منفصل للمفاعلات الصغيرة، بدلاً من تطبيق نفس الإجراءات المطبقة على المفاعلات التجارية الضخمة. وأوقفت الأطراف التقاضي مؤقتاً مما يشير إلى قرب التوصل إلى تسوية. أسس الشركة إيساياه تايلور البالغ من العمر 27 عاماً، والذي يتطلع إلى تحويل المفاعلات الصغيرة المعيارية من تقنية واعدة إلى واقع صناعي قابل للتطوير على نطاق واسع، رغم أن الجدول الزمني للنشر التجاري لا يزال غير محسوم. ويظل التقييم المالي القياسي للشركة مؤشراً على ثقة السوق الكبيرة في دور الطاقة النووية الصغيرة كعمود فقري للجيل القادم من البنية التحتية الرقمية.
