Gen Z تُبرز نفسها في سوق العمل بعصر الذكاء الاصطناعي: ركّز على المهام، لا على المسميات الوظيفية
تواجه جيل الألفية الجديدة (Gen Z) سوق عمل يشهد تحوّلات جذرية بسبب تقدم الذكاء الاصطناعي، مع تقلص فرص التوظيف في بعض القطاعات وتحفّظ المديرين في التوظيف. لكن جيمس رانسوم، الباحث في جامعة كوليدج لندن، يرى أن هذا لا يعني انهيارًا وشيكًا للوظائف، بل تغييرًا في قواعد اللعبة. بدلاً من السعي وراء ألقاب وظيفية بارزة، يُنصح الجيل بالتركيز على فهم المهام الأساسية داخل الوظائف، والتميّز في إدارتها وتوسيع نطاقها باستخدام الذكاء الاصطناعي. وفقًا لرانسوم، فإن الفرصة الحالية تكمن في الاستفادة من "عائد إنتاجية مؤقت" يتيح للعاملين الجدد التفوق من خلال دمج الذكاء الاصطناعي بذكاء في أدائهم. لا يعني ذلك تبنّي الذكاء الاصطناعي بشكل أعمى، بل تقييمه بحِرَفية: ما الذي يمكنه فعله؟ وما الذي لا يزال يتطلب تدخلًا بشريًا؟ خصوصًا في المهام التي تتطلب مراقبة جودة، اتخاذ قرارات، أو توجيه تفاصيل معقدة. يُشير رانسوم إلى تقارير من منظمات عالمية مثل صندوق النقد الدولي، والمنظمة التعاونية للاقتصاد، وبنك العالم، التي تحلّل المخاطر التلقائية من خلال تفكيك الوظائف إلى مهامها الفردية. فمعظم الوظائف لا يمكن تلقينها بالكامل، لأنها تتضمّن مهامًا لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها، مثل قيادة الفرق أو التحقق من الدقة. على سبيل المثال، وظيفة محاسب أول قد تكون معرضة لـ8 من أصل 9 مهام للتحوّل التلقائي، لكن المهمة التاسعة — إدارة الفريق ومراجعة الجودة — لا تزال ضرورية جدًا، مما يقلل من خطر فقدان الوظيفة بالكامل. الاستراتيجية الأفضل لجيل Z، حسب رانسوم، هي إظهار الكفاءة في استخدام الذكاء الاصطناعي، لا سيما عبر إظهار نتائج قابلة للقياس: توفير وقت، زيادة الدقة، أو رفع عدد الإنتاجية. من الأفضل تقديم "دليل عملي" يوضح كيف تم توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء مهام محددة، وتمكين التكرار والتوسع. يصف رانسوم المرحلة الحالية بأنها "نافذة فرصة قصيرة" تسبق مرحلة التحول الجذري، حيث ستعود الشركات إلى تقليل الكوادر بعد فترة من التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، تمامًا كما حدث مع ظهور أجهزة الصراف الآلي في البنوك. هذه الدورة ستكون غير متساوية في سرعتها، وتؤثر على قطاعات وأماكن مختلفة بدرجات متفاوتة. رغم تحليله لتأثيرات التلقين، يرفض رانسوم التصوّرات المفرطة: سواء تفاؤلًا بعصر مثالي، أو تشاؤمًا باندثار البشر. يرى أن العصر الحالي، الذي يُعرف بـ"الإنسان في الحلقة"، سيستمر من 3 إلى 5 سنوات، حيث ستظل المهارات البشرية مثل التفاوض، القيادة، التفكير النقدي، والتفاعل الاجتماعي ضرورية. النصيحة النهائية: لا تُركّز على اللقب، بل على المهمة. تعلّم ما الذي لا يمكن للذكاء الاصطناعي فعله، وافعله ببراعة، واستخدم الأدوات الذكية لتعزيز قيمتك، لا لاستبدالك.
