كرتيڤ تلغي عقد سيليوفورس بـ600 ألف دولار لصالح CRM ذكي
أعلنت شركة كوريتيف للتأمين الصحي عن إلغاء عقدها السنوي مع منصة سلايفورس والذي يقيم بقيمة 600 ألف دولار، بعد تطوير نظام داخلي لإدارة علاقات العملاء خلال شهرين فقط باستخدام تقنيات الترميز المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة فريد تيرنر أن هذه الخطوة تعكس تحولاً استراتيجياً أوسع، حيث تعتزم الشركة خفض إنفاقها على برمجيات الخدمات السحابية بنسبة 80 في المئة هذا العام، وإعادة توجيه الميزانيات نحو تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي مخصصين. يأتي هذا القرار في ظل مخاوف متزايدة على وول ستريت من ظاهرة كآبة خدمات البرمجيات، حيث بدأت الشركات في الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي المولدة للأكواد لبناء حلولها الداخلية بدلاً من شراء البرمجيات الجاهزة. ورغم أن تيرنر أشار إلى أن الصيانة المستمرة للأنظمة المطورة داخلياً تمثل تحدياً تقنياً، إلا أنه أوصى بنهج التخصيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي للأعمال الأخرى. وقد سجلت نفقات كوريتيف مع مختبر أنثروبيك قفزة ستة أضعاف شهرياً على مدى الأشهر السبعة الماضية، حيث تجاوزت الميزانية ملايين الدولارات شهرياً، لكنه أكد أن الجدوى الاقتصادية تظل قائمة حتى في حال ارتفاع الأسعار بشكل كبير. ويوضح تيرنر العائد الاستثماري من خلال وكيل الذكاء الاصطناعي المخصص غوين، الذي خفض تكلفة التفاوض على عقد طبي واحد من متوسط ألفين وخمسمائة دولار إلى 70 دولاراً فقط، مما يتيح للشركة مضاعفة حجم العقود المعالجة عشرة إلى عشرين ضعفاً مقارنة بالفرق البشرية التقليدية. من جهة أخرى، دافع الرئيس التنفيذي لسلايفورس مارك بينيوف عن موقف الشركة، مشدداً على استمرارية الطلب القوي على منصاتها، خاصة في القطاعات التي تتطلب امتثالاً تنظيمياً صارماً وإطار حوكمة متقدم، مضيفا أن العديد من عملاء الذكاء الاصطناعيين الكبار لا يزالون يعتمدون على خدمات المنصة. يعكس هذا التحول توجهاً صناعياً يتسارع نحو استبدال نماذج الاشتراك التقليدية ببنية تحتية برمجية مرنة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مما يضع ضغطاً تنافسياً مباشراً على موردي البرمجيات الجاهزة ويدفعهم للتكيف مع بيئة تطوير تعمل بسرعة وسعرات غير مسبوقة.
