مارك أندريسن: وكلاء الذكاء الاصطناعيCoding أفضل من الموظفين
دعا المستثمر المخاطر الشهير مارك أندريسن إلى نظرة مستقبلية حيث تتفوق وكلاء البرمجة المعززة بالذكاء الاصطناعي على الموظفين البشريين، مؤكدًا أن هذه الروبوتات لا تشرب أبدًا أو تمرض ولا تتعرض لمشتتات عاطفية، كما أنها لا تقدم شكاوى إدارية. وفي حديث له ضمن بودكاست "جوي روجان إكسبريس"، شدد أندريسن على أن الميزة الكبرى لهذه الوكلاء هي قدرتهم على العمل المستمر 24 ساعة دون تعب أو إحباط، مما يضمن استجابة فورية للتغذية الراجعة من المستخدم. وصف أندريسن الوضع الحالي في وادي السيليكون بأنه الاعتماد على تشغيل حوالي عشرين وكلاء برمجة في آن واحد، مما يسمح للمستخدمين بالمراقبة وتقديم التوجيهات كل عشر دقائق فقط. ورغم أن هذا النمط يتطلب من المبرمجين البشريين الحفاظ على ساعات عمل غريبة، إلا أن وكلاء الذكاء الاصطناعي مثل "كودكس" من شركة أوبن إيه آي و"كلاود كود" من أنثروبك يتفوقون في السرعة والامتثال، حيث لا يظهرون أي غضب أو مقاومة عند طلب إعادة العمل عدة مرات، على عكس البشر الذين قد يشعرون بالإحباط عند تكرار المهام الفاشلة. وتتوافق هذه الرؤية مع توقعات جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، الذي تحدث مؤخرًا عن عالم سيحفل بمليارات الوكلاء الذكيين الذين سيستخدمون الأدوات بنفس طريقة استخدام البشر لأجهزة الكمبيوتر اليوم. ويتوقع أندريسن أن يبدأ هذا التحول في مجال البرمجة، ثم ينتشر ليشمل جميع المهن، بدءًا من الكتاب والمحامين وصولاً إلى الأطباء، حيث سيكون لكل متخصص وكيل خاص به. ويستشرف أندريسن تطورًا لاحقًا لهذه التقنية يتمثل في هيكلة الوكلاء لتكون ذاتية التنظيم، بحيث يمتلك كل وكيل رئيسي مجموعة من الوكلاء الفرعيين، مما يحاكي الهياكل الإدارية التقليدية للشركات البشرية. وتوقع أن يصبح من المعتاد خلال عام واحد أن يمتلك كل وكيل فرعي أو رئيسي عددًا من الوكلاء التابعين له، ليشكل بذلك جيشًا رقميًا متكاملاً يدير المهام المعقدة بكفاءة عالية. ورغم أن هذا المشهد يثير تساؤلات حول مستقبل الوظائف البشرية وتأثيره على سوق العمل، إلا أن أندريسن يرى في هذا التطور نقلة نوعية ستغير شكل الإنتاجية في كل القطاعات تقريبًا.
